يقول محمد المنصوري : ولدت ولدت في خورفكان على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة المطل على خليج عمان . وقد كان والدي يعمل في بلدية خورفكان، وهو الآن متقاعد.
نحن 9 أخوة، ست اولاد وثلاث بنات، وأنا الخامس في الترتيب من حيث العمر. تتنوع مجالات عمل أخوتي الخمسة الرجال بين الأعمال التجارية الحرة والوظائف الحكومية وبالنسبة لأخوتي الثلاثة فإثنتان منهن متزوجات وتعملان في التدريس بمدرسة أبوظبي، بينما تواصل أختي الصغرى تعليمها في جامعة العين.
لا يزال والدي يعيشان في خورفكان حيث ترعرعت وتلقيت تعليمي. وتعتبر خورفكان واحدة من أهدئ الأماكن في الدولة.
أمضيت فترة طويلة من مرحلة طفولتي، ومارست أنشطة السباحة وصيد الأسماك واستمتعت بجمال الطبيعة بما في ذلك التخيم في البر مع العائلة.
بعدما انهيت دراستي الثانوية، التحقت بجامعة العين، حيث درست الجولوجيا. وقد كان ترعرعي في خورفكان مع توفر مناظر الجمال بمثابة درس جولوجي يومي بالنسبة لي حيث يمكن رؤية التكوينات الجولوجية بسهولة وهكذا فإنه خلال فترة دراستي الجامعية لأربع سنوات قمت بعديد من الجولات الميدانية لجمع المعلومات، وتخرجت عام 1977 حاصلاً على شهادة بكالوريوس العلوم تخصص جولوجيا.
كان أمامي آنئذ في خياران ، إما تدريس مادة الجولوجيا أو الانضمام إلى شركة نفط ولكوني مواطن إماراتي، كان الخيار الطبيعي لي أن أعمل لدى أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية) وهذا ما جرى بالفعل، حيث عملت بصفة جولوجي متدرب في دائرة الاستكشاف بشركة أدنوك. وبعد ثلاث شهور جرت إعارتي إلى فريق الجولوجيا في أدكو لأواصل تدريبي قبل أن يتم إلحاقي بفريق الاستكشاف في أدكو. وقد كانت تلك مرحلة هامة بالنسبة لي، فلكوني طالباً متدرباً كنت مهتما بكل ما يدور حولي، لذا فقد سعيت لاكتساب أكبر قدر ممكن من المعرفة والدراية خصوصاً فيما يتعلق بأنشطة العمليات.
وبعد عام انتقلت إلى فريق حقل عصب في ادكو بصفة جولوجي عمليات، وقد اشتمل العمل على المشاركة في أنشطة الحفر اليومية، وعملت في هذا الموقع لمدة عام، انضممت بعدها إلى فريق حفر باب .
وفي حقل باب، عملت بصفة جيوليوجي مكامن، وقد كان هذا اكثر إثارة لأنه يشتمل على دراسة المكامن وعمل المجسمات للتكوينات الصخرية.
وقد عملت ضمن فريق يتولى دراسة مكامن الزيت رقيق القوام في الحقل، وتركزت الدراسات بشكل تفضيلي على خصائص الصخور وعمل المجسمات ثلاثية الأبعاد .
وأضاف محمد: تزوجت عقب إنضمامي إلى أدكو وقد رزقت بأبنتي الأولى (ميرة) قبل سنتين ونصف.
وفي عام 2003 ، عرض فريق تنمية المواد البشرية في أدكو الذهاب في مهمة عالمية لاكتساب مزيد من الخبرة مع احد الشركاء في أدكو، فاخترت شل حيث أنها لكونها شركة طاقة عالمية رائدة فإن لها سمعتها الجيدة على الصعيد التكنولوجيا.
وبالاضافة إلى ذلك فقد سمعت وجهات نظر إيجابية جداً من زملائي في أدنوك مما سبق لهم أن ذهبوا في مهام اكتساب الخبرة مع شل في رايكسفيق.
كما أن لشركة شل سمعتها العريقة في توظيف طاقم عمل متنوع من مختلف الجنسيات والثقافات، وقد رأيت أن ذلك سوف يساعدني في تطوير مستقبلي المهني.
أمضيت عدة أشهر الآن في مهمتي مع شل بهولندا، حيث ترافقني زوجتي وابنتي، وهكذا فأنا لم اشعر بالوحدة ابداً.
نسكن في مدينة (شيفينينجن) على الساحل، مما يجعلني بأنني في وطني، لكن الجو هنا أبرد كثيراً من جو الإمارات خصوصاً في فصل الشتاء.
مهمتي هي مع فريق شل لتطوير الكربونات ويتركز عملي حول مشروع متكامل لتنبؤ بالنفاذية عبر البيانات السيزمبة .
إن معظم المكامن في دولة الإمارات العربية المتحدة تقع في طبقات الصخور الكربونية، ومن خلال هذه المهمة اكتسب كم هائل من المعلومات المفيدة التي آمل أن أنقلها وأطبقها ميدانياً .
أفراد فريق العمل هنا ممتازون ومتعاونون جداً , ويتم التعامل معي كأحد أفراد الفريق وليس كمتدرب 0
باقي من زمن هذه المهمة عشرة شهور، وآمل أن أعود إلى ادكو لتكون لي مساهمتي الواضحة بما يعود بالنفع على الشركة من خلال قيامي بنقل ما اكتسبته من خبرة ومعرفة وتقاسمها مع زملائي في الشركة.
وانهى محمد المنصوري حديثه قائلاً: أود أن اشجع جميع زملائي في ادكو وأدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية ) ممن لديهم الرغبة في الذهاب في مهام لاكتساب الخبرة عالمياً مع شل على ألا تفوتهم هذه الفرصة، فإنهم بذلك يحققون فائدة عظيمة لهم شخصياً ولشركتهم وإماراتنا الحبيبة. إنها فرضة تأتي مرة واحدة في العمر، فلا تفوتوها بل استغلوها واستفيدوا منها.