"يمكن الإيفاء بمتطلبات طاقة المستقبل بأساليب مختلفة جذريًا"، الحديث هنا لـ فيليب واتس، رئيس لجنة المدراء الإداريين في مجموعة شركات شل الملكية الهولندية، لدى إطلاق السيناريوهات (المخططات) طويلة الأمد للطاقة في الخريف الماضي في مدينة نيويورك.
وقد أوجز فيليب واتس ما وصفه بالفكرتين المثيرتين للتحدي واللتان تشغلان البال حول كيفية التمكن من تطوير وتنمية سوق الطاقة.
وفي حديث له لمجموعة من الحضور اشتملت على رجال أعمال وهيئات غير رسمية وأكاديمية ومنظمين في اجتماع تم تنظيمه تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للتنمية قال: أمامنا خياران، إما أن نضع، ما أطلق عليه، سيناريوهات القوى المحركة المعتادة أو أن نعتمد روح العصر القادم، مؤكدا على أن السيناريوهات ليست تنبؤات ولكنها طريقة للوقوف بوجه جميع الافتراضات على اختلافها، ومضى في حديثه قائلا: في إطار الفكرة الأولى، يمكننا أن نرى تعاقبًا تطوريًا هو ما يسمى الانتقالة الكربونية من الفحم إلى الغاز إلى مصادر الطاقة المتجددة أو ربما حتى إلى الطاقة النووية.
أما الفكرة الثانية فهي تستكشف أمرًا أكثر تطرفا ألا وهو تحقيق الاقتصاد الهيدروجيني الفعلي المتنامي من التطويرات الحديثة والمثيرة في مجال خلايا الوقود وتكنولوجيا الهيدروكربون المتطورة وعزل غاز ثاني أكسيد الكربون.
ويضيف: مهما كان السيناريو الذي سنستقر عليه في النهاية فنحن نعتقد أنه وعلى المدى المتوسط سينتقل الغاز الطبيعي إلى مرحلة مركزية ليصبح ما يمكنني أن أطلق عليه وقود العبور والذي سينتقل بنا مما نحن عليه الآن إلى ما سوف نكون عليه في المستقبل.
وفي الواقع فإن اتساع نطاق استخدام الغاز الطبيعي ربما يعتبر الطريقة الوحيدة الأكثر أهمية في الاستجابة لمسألة تغير المناخ، ويمكننا القول بأن مجموعة شل الملكية الهولندية اتخذت موقعا فريدا لها في هذا المجال بسبب خبراتها الفنية فيه وانتشارها الجغرافي ليكون لها دورها الرائد في هذه المرحلة الانتقالية.
وينهي السيد واتس حديثه قائلا: ولكن المسألة تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث أن خمس سكان العالم لا تصلهم تجهيزات الطاقة التجارية، وهنا يبرز هدفنا في المساهمة في تطوير نظام طاقة مستدامة يسهل للجميع الحصول عليها مما سيساعد في تقليل هذا النوع من عدم التكافؤ في توزيع الطاقة ".
