منذ بدء العمل في يناير 1999بمصنع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال (OLNG ) في صور على الساحل الشرقي لسلطنة عمان، أصبحت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال واحدة من أكبر الشركات المساهمة في اقتصاد سلطنة عمان من خلال مساعدتها في إيجاد مصدر طاقة جديد يخفف من وطأة اعتماد السلطنة على النفط، وتوفيرها للكثير من العقود المحلية التي تحتاجها السلطنة مع توفير الوظائف والتدريب للعديد من مواطني السلطنة .
تمتلك شل 30 بالمائة من الحصص في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال (OLNG )، وتقوم شل بدور الاستشاري الفني والتجاري لها، ونظرا لكون (OLNG ) هي الشركة المشغلة للمشروع الصناعي الوحيد والأكبر من بين ما تم التعهد به من مشاريع في عمان على الإطلاق فإنها تعي تماما مسئوليتها نحو البيئة والمجتمع الذي تؤدي به أعمالها، وخير دليل على ذلك حصولها مؤخرا على شهادة الأيزو 14001 للجودة في الإدارة البيئية . وكما يقول آجنوس كاسنس، المدير العام والرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، ذ.م.م " لكون الشركة واحدة من أكبر الشركات المساهمة في اقتصاد السلطنة، فإنه يجب قياس كفاءتها وأدائها من منطلق الخدمات التي تقدمها للمجتمع بنفس القدر الذي نقيس به قدرتها على تحقيق أهدافها التجارية .
تذهب مجلة " شل في الشرق الأوسط " إلى صور للتحدث مع كل من آجنوس كاسنس، وأحمد المسكري مدير العلاقات التجارية، ومحمد الشرجي، أمين صندوق دعم المجتمع في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، عن برامج خدمة المجتمع التي تتبناها الشركة، والرغبة في جعل السلطنة تفتخر ليس بصناعتها الحديثة فقط بل بجارها الجديد أيضا…
تعتبر الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال أكبر مشروع إنشائي من نوعه تم الالتزام به في سلطنة عمان حتى الآن، حيث كانت تكلفة إنشائها 1.8 مليار دولار أمريكي، كما أنها تصنف على أنها الشركة الأخفض تكلفة على مستوى العالم في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتشغل في الوقت الحالي مصنعا ذا قاطرتين بقدرة إنتاجية يصل إجماليها إلى 6,6 مليون طن سنويا .
وسوف تصبح الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال إحدى كبريات الشركات المساهمة في تعزيز اقتصاد السلطنة من خلال إضافتها لنسبة 10بالمائة إلى صافي المنتجات الوطنية العمانية عبر الأعوام الخمسة والعشرين القادمة .
فمن خلال أعمالها التجارية، نشأت منافع مادية للمجتمع على شكل توفير فرص العمل ( المباشرة وغير المباشرة)، والتعليم، والمشتريات المحلية والعقود المحلية، ففي الوقت الحالي هناك 227 مواطنا عمانيا يعملون كموظفين في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال من مجموع طاقم العمل الذي يبلغ 396 موظفا، والهدف الذي ترنو الشركة لتحقيقه هو أن تصبح نسبة (توطين الوظائف) أو (التعمين) 95 بالمائة بحلول عام 2008.
ويوضح لنا آجنوس كاسنس، المدير العام والرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال إيمان ومبدأ الشركة بأن مسؤولياتها كشركة عاملة في صناعة رئيسية حديثة في السلطنة يجب أن تتعدى حدود أعمالها الرئيسية المتمثلة بتصنيع وبيع الغاز الطبيعي المسال .
ويحدثنا قائلا: تبذل الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال قصارى جهودها لتحقق التزاما حقيقيا في المساهمة برفاهية جميع شركائها، وللقيام بذلك، فقد كان خيار الشركة أن تخلق نوعا من الموازنة بين احتياجات مساهميها وطاقم عملها وشركائها وعملائها من جهة، وطموحات ومتطلبات المجتمع على نطاق أوسع ومتطلبات أجيال مستقبل الوطن من جهة أخرى .
ولا يجب، بل لا يمكن للشركة أن تكون سباقة في هذه الجهود إلا بعد موافقة وتعاون حكومة سلطنة عمان في توفير وإعداد التسهيلات والخدمات الاجتماعية، لذا فإنه بالتشاور ما بين مجلس إدارة الشركة والحكومة، واصلت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وستواصل الاستفادة من الفرص المتاحة عبر المجتمع ومن برامج التعليم والتبرعات لتعزيز رفاه موطني السلطنة بصورة عامة . وفي هذا السياق، قامت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بتطوير واحد من أكثر مشاريع الاستثمار الاجتماعي شمولية واتساعا في النطاق من أي صناعة أخري في السلطنة .
ويضيف آجنوس : نحن لم نقم بذلك لأننا " أناس طيبون ونحب عمل الخير " بل لأننا نؤمن بأنه من واجبنا أن نرد الجميل للمجتمع الذي نمارس أعمالنا في محيطه .
ومذ بدء العمل في مشروع إنشاء المصنع رفيع المستوى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان عام 1996، أنفقت الشركة على جيرانها في صور وعبر السلطنة ما يزيد عن 20 مليون ريال عماني (55 مليون دولار أمريكي) على برامج ومشاريع خدمة المجتمع.
أضف إلى ذلك، أن صندوق دعم المجتمع كان له أثره الكبير في مختلف المناسبات، على الرغم من أنه لم يمض على تأسيسه سوى عامين، فنحن نؤمن بأن الالتزام طويل الأمد بتخصيص 1بالمائة من صافي إيرادات الشركة بعد الضريبة، لبرامج خدمة المجتمع، كما يفعل صندوق دعم المجتمع حاليا، يمكن أن يعتبر مثالا يحتذى من قبل مؤسسات الأعمال الأخرى في السلطنة."
أحمد المسكري، مدير العلاقات التجارية في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، يتسلم زمام الحديث فيقول: ساهمت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال حتى وقتنا الحاضر من أجل الصالح الوطني للسلطنة من خلال مشاركتها في برامج التوعية والأعمال الخيرية للشباب وفي المساعدة على المحافظة على التراث والبيئة، كما أنها شاركت في العديد من المناسبات الثقافية وبرامج السلامة. وتتنوع مظاهر مساهمتها من التبرع للأندية للمساعدة في تنظيم مناسبة اجتماعية إلى تمويل مستشفى صور العام الجديد.
ويضيف أحمد قائلا: و من خلال برامج المنح و التبرعات التي نتبناها، تمكنا من دعم الأعمال الخيرية في مختلف أرجاء السلطنة. و على المثال، فإنه وكجزء من هذا البرنامج، تبرعت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بعدد 12 جهاز حاسب آلي من النوع الراقي جدا لجمعية المعاقين العمانية لتمكين الجمعية منى تنظيم دورات تدريبية في الحاسب الآلي والإنترنت لأعضائها. كما أن الشركة قامت أيضا بتوفير المظلات الشمسية لصيادي السمك في صور وقدمت الدعم لمركز الوفاء في (إبراء) بتوفيرها للمظلات الشمسية لعدد 114 طفلا من المعاقين في المركز.
ومما يجدر ذكره هنا أن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال هي واحدة من كبريات الشركات الداعمة لمشروع برنامج (انطلاقة) لدعم مشاريع الأعمال، وهو برنامج يتم تمويله بشكل رئيسي من قبل شل سيرا على خطى السلطنة في سياسة توطين الوظائف، من خلال المساعدة في تدريب المواطنين العمانيين على تأسيس وإدارة أعمالهم التجارية الخاصة بهم.
وبصياغته وفق برنامج LiveWire الناجح، قامت شل الدولية بإطلاق برنامج انطلاقة في السلطنة احتفالا بالعيد الوطني الخامس والعشرين وتدعم الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال هذا المشروع في منطقة صور، ولا يغيب عنا أن نذكر إطلاق الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لبرنامج البعثات الدراسية وإكمال مشروع إضاءة الطرقات وتنسيقها في قرى بر بويرة والغليلة وكبدة وقلهات، ومساهمتها في حل المشاكل المرورية والازدحامات في صور، بينما كانت المساهمة الوحيدة الأكبر من نوعها التي تقدمت بها الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لإحياء المجتمع الذي تعمل به، في القطاع الصحي للمنطقة، من خلال تشييد وتزويد مستشفى صور العام الجديد بالمعدات الطبية،وهو مستشفى يوفر لأهالي منطقة رمال الشرقية أحدث المرافق الطبية وأكثر التسهيلات الطبية شمولية في السلطنة، وتشتمل مرافقه الطبية رفيعة المستوى على وحدة المعالجة بالإشعاع لمرضى السرطان، ومرفق للديلزة الكلوية ووحدة حروق.
وبدأ المستشفى عمله في شهر سبتمبر عام 2000، بينما تم افتتاحه رسميا بتاريخ 15 أكتوبر 2000.
ويردف قائلا: إن كل موظف في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ملتزم بجهود الشركة في خدمة المجتمع، وسيواصل الجميع التزامهم هذا على الدوام.
وينهي أحمد المسكري حديثه قائلا: وسوف تستمر مشاريع التنمية الاجتماعية هذه لتصبح مساحة اهتمام رئيسية وعنصر حث ودفع لجميع موظفي الشركة بأن يبذلوا قصارى جهودهم لإنجاحها.
ولتركيز الحديث على مشروع صندوق دعم المجتمع بشكل خاص، يحدثنا محمد الشرجي، أمين صندوق دعم المجتمع في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، موضحا فيقول: يعتبر صندوق دعم المجتمع مبادرة حديثة نسبيا ويترأس لجنة الصندوق سعادة الشيخ ماجد بن خليفة بن علي الحارثي، والي صور، بينما تتألف اللجنة من ممثلين عن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وعن المجتمع المحلي.
ويضيف: يتم تخصيص (1) بالمائة تقريبا من إيرادات الشركة، بعد اقتطاع الضريبة، لصندوق دعم المجتمع، وعلى مر السنين، سينتج عن ذلك عدة ملايين من الريالات التي سيتم تسخيرها لخدمة المجتمع.
ويعتبر ذلك التزاما رئيسيا طويل الأمد من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لتوفير الدعم المادي المباشر للمجتمعات المحلية في المنطقة الشرقية وعبر السلطنة بشكل عام، وتعتقد الشركة بأنه لكون هذا البرنامج هو الوحيد من نوعه في السلطنة فإنه سيعود بفائدة عظيمة على الأهالي.
ولم يتم تخصيص أية مبالغ من صندوق دعم المجتمع لتمويل خطط الحكومة أو الأعمال التجارية في القطاع الخاص، فصندوق دعم المجتمع يهدف أساسا إلى أن تستفيد منه قطاعات المجتمع التي هي بأمس الحاجة للدعم والمساعدة، والمشاريع المؤهلة للدعم هي كل ما يدخل ضمن إطار المجالات الاجتماعية والاقتصادية، والتعليم والتدريب، والثقافية، والبيئية والسلامة والبنى التحتية وينهي حديثه قائلا: أضف إلى ذلك أنه في حال حدوث أية كارثة طبيعية (لا قدر الله) في أي مكان بالسلطنة، فإنه يتم استخدام صندوق دعم المجتمع لتقديم النجدة والمساعدة، وفي الواقع فإن 10 بالمائة من إجمالي ميزانية صندوق دعم المجتمع يتم ادخارها من أجل هذا الغرض بالذات.
وهناك كلمة أخيرة لسعادة الشيخ ماجد بن خليفة بن علي الحارثي، والي صور، حيث يحدثنا قائلا: أعتقد بأن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لم تكن جارا طيبا فحسب، بل كانت أيضا صديقا طيبا للمجتمع ككل، وهناك دليل واضح هو أنها قد عززت وستواصل تعزيزها للعلاقات والروابط مع المجتمع المحلي الذي بدوره عبر عن تقديره الكبير لكل الدعم الذي تلقاه.