نوري الزياني ، مدير الشؤون الإدارية والخدمات في شركة شل ليبيا لتنمية النفط
يحدثنا حول تجارب حياته السابقة وحياته العملية حتى وقتنا الحاضر...
ولدت في طرابلس لأسرة كبيرة لي فيها أخوان وست أخوات وأنا ثاني أكبر الأبناء في عائلتي. كان والدي يمتلك شركة تموين تعمل على توفير الوجبات لشركة تعمل في مجال خدمات حقول النفط في الصحراء الليبية. كما أنه كان يمتلك وكالة لأعمال التخليص الجمركي أيضاً.
التحقت بمدارس طرابلس في الخمسينات والستينيات ، تلك السنوات التي كانت من أزهى أيام حياتي.
كنت مولعاً بكرة القدم ، ولعبت لفريق المدرسة ولنادي الظهرة الرياضي ، والظهرة هي إحدى ضواحي طرابلس التي نسكن فيها.
بعد ذلك وفي الثمانينيات ، توليت منصب رئيس نادي الظهرة الرياضي وحقق النادي الفوز ببطولة الدوري الليبي.
تقع طرابلس على الساحل الشمالي من الجماهيرية الليبية مطلة على البحر المتوسط بطبيعته الخلابة . وفي الواقع يعيش معظم سكان الجماهيرية الليبية على طول الساحل الشمالي ، مستمتعين جميعاً بجمال الطبيعة وبمناخ البحر المتوسط الرائع ، وبطبيعة الحال فقد تعلمت السباحة من عمر مبكرة.
بعد أن تركت الدراسة عملت لفترة في مشاريعنا التجارية العائلية ثم التحقت بكلية في لندن لدراسة اللغة الإنجليزية وإدارة الأعمال ، وذلك عندما كان عمري 21 سنة. وأنا أعتبر السنوات الثلاث التي قضيها في لندن أوقاتاً ذهبية وأجمل أيام حياتي حيث قضيت أوقاتاً رائعة بكل معنىالكلمة وتعلمت الكثير. لقد كان الشعب الإنجليزي طيباً ومضيافاً وبما أنه كان يتوجب علي الاعتناء بشؤوني الخاصة فقد تعلمت كل ما يحتاجه المرء من أمور المعيشة . ولأنني كنت أعيش في بيئة أجنبية فقد تعلمت كيف أحترم الثقافات الأخرى والناس بشكل عام ، كما أنني اعتدت على الطقس واستمتعت به مجبراً !!.
للأسف ساءت صحة والدي مما اضطرني للعودة إلى الجماهيرية الليبية للإعتناء بوالدتي وأخواتي . وبعودتي توليت إدارة شركة التموين ووكالة التخليص الجمركي اللتان كانتا بإدارة والدي . وفي تلك الأثناء كان لي اتصالاتي وعلاقاتي الطيبة مع الهيئات والجهات العامة ، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تعزيز مركزي خلال حياتي العملية
وفي عام 1976 تزوجت من " الزهراء " ورزقنا بستة أولاد. أكبرهم الآن عمره 28 سنة وهو دكتور ، وأصغرهم عمره 12 سنة ولا يزال يدرس . أما الأربعة الآخرين فأحدهم كابتن طيار في الجيش وهو مهندس اتصالات ، وأحدهم مهندس كمبيوتر ، والإثنان الآخران ما زالا يدرسان.
انضممت إلى ( فود ديفيولبمنت كوربوريشن ) عام 1979 بصفة مدير علاقات عامة. وقد كانت أعمال هذه المؤسسة تشمل تنمية العديد من المشاريع الزراعية بتفويض من أمانة الزراعة. كانت تلك أوقاتاً ممتازة حيث تسنى لي الاختلاط والتعامل مع العديد من الأشخاص من مختلف شرائح المجتمع.
انضممت إلى شل في عام 1983 ، وفي ذلك الوقت كان المقر الرئيسي لشركة شل في مدينة بنغازي ، وعملت بصفة المعاون الإداري في طرابلس ، حيث تركز عملي أن أكون حلقة وصل وارتباط بين المكتبين . ولأنني كنت الموظف الوحيد في مكتب شل بطرابلس فقد كنت أؤدي جميع الوظائف دون أية مساعدة . منحت بعدها منصب مدير مكتب شل في طرابلس ، وقد كانت تلك انتقالة جيدة ، على الرغم من أن رسالة تعييني التي مازلت أحتفظ بها حتى الآن كانت تنص وبوضوح " إن هذا التعيين الجديد لن يؤثر بأي شكل من الاشكال على راتبي ".!!
لسوء الحظ ، أوقفت شل عملياتها في الجماهيرية الليبية عام 1992 ، وتم إغلاق مكتبي الشركة في بنغازي وطرابلس ، وأصبحت بلا وظيفة.
ونظراً لما اكتسبته من خبرة من عملي في قطاع النفط اتجهت للعمل بصفة مدير شؤون إدارة وخدمات لدى شركة لازمو وهي شركة بريطانية تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز ، حيث عملت لدى هذه الشركة حتى عادت شل إلى الجماهيرية الليبية عام 2002.
طرابلس صغيرة ، لذا فعندما انتشرت فيها شائعة أن شل سوف تعود إلى البلاد ، اتصلت بهم مباشرة ، وحصلت على وظيفتي في الحال . وبصفتي مدير الشؤون الإدارية والخدمات فقد عملت على مساعدة بيتر أوسبورن ، المدير المحلي لأعمال شل في الجماهيرية الليبية آنذاك في تأسيس مكاتب الشركة.
" أنت في شل كل يوم تتعلم شيئاً جديد ، حيث يخضع طاقم العمل لدورات تدريبية كثيرة جداً ، وهناك احترام متبادل بين جميع موظفي الشركة مهما كان موقعهم على السلم الوظيفي... "
لقد أسعدتني جداً العودة للعمل مع شل وذلك نظراً لما تمتلكه شل من سمعة عريقة وأسلوب ممتاز في التعامل مع موظفيها. فأنت في شل ممتاز في التعامل مع موظفيها. فأنت في شل كل يوم تتعلم شيئاً جديداً ، حيث يخضع طاقم العمل لدورات تدريبية كثيرة جداً ، فضلاً عن الاحترام المتبادل بين جميع موظفي الشركة مهما كان موقعهم على السلم الوظيفي.
أمضيت السنوات الاربع الماضية في العمل بصفة مدير الشؤون الإدارية والخدمات في شل ليبيا ، وشهدت تزايد عدد موظفي الشركة حتى بلغوا 20 موظفاً في الوقت الحالي.
ويتوقع لهذا العدد أن يتزايد أكثر فأكثر خصوصاً بعد إبرام شل لاتفاقية مع المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وبدءها أنشطة الاستكشاف في حوض سرت.
إجمالاً ، فأنا أجد متعة كبيرة في العمل لدى شل وآمل أن أستمر مع الشركة لعدة سنوات قادمة لحين التقاعد ، حيث أنني على ثقة من أن شل تحمل تقديراً كبيراً لموظفيها ولجميع ما نقوم به من أجل إعلاء اسم الشركة.