هذا العدد  الكل
 
استعداد لمواكبة تطور قطاع الطيران في المنطقة

 


افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وزير الدفاع لدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر نوفمبر الماضي معرض دبي للطيران 2005 الذي شهد أول ظهور لطائرة الأيرباص A830 الضخمة تستعرض مواصفاتها الراقية في مطار دبي الدولي ، وقد قامت شل بتزويدها بالوقود في يوم افتتاح المعرض. الصفقة الأهم كانت هي الطلبية التي تقدمت بها طيران الإمارات لشراء 45 طائرة من هذا الطراز، في خطوة على طريق سعيها الدؤوب لتصبح أكبر مؤسسة خطوط جوية في العالم بحلول عام 2015.

تعتبر منطقة الشرق الأوسط موطناً لبعض من أكبر عملاء شل للطيران، وتسعى شل بكل ما أوتيت من قوة لمواكبة النمو الهائل لهؤلاء العملاء خلال الأعوام العشرة القادمة. " شل في الشرق الأوسط " ذهبت إلى معرض دبي للطيران 2005 لتستكشف المزيد حول أعمال شل للطيران المتنامية في المنطقة، وأجرت لقاءات مع بعض عملاء شل المهمين في يوم افتتاح معرض دبي للطيران 2005.


يقول باتريك روميو، مدير عام شل للطيران لمنطقة الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا وافريقيا : " إن أعمال شل للطيران عبر منطقة مسؤولياتي قوية جداً. لقد اختارت شل للطيران مدينة دبي كمقر رئيسي لإدارة أعمالها في هذه المنطقة الواسعة المتنوعة نظراً لما تمتاز به دبي من موقع استراتيجي ملائم بين الهند وأفريقيا، فضلاً عما يتوفر فيها من ترابط ممتاز في الخطوط الجوية.

" إن منطقة الشرق الأوسط في ازدهار مستمر، وأحد الأسباب التي تجعل دبي تتألق وتبرز هو تطبيقها لسياسة الأجواء المفتوحة بدون قيود.
فمع الازدهار وإنشاء مطارات جديدة في منطقة الشرق الأوسط أصبحت المنطقة وبشكل سريع نقطة التقاء محورية بين الشرق والغرب. أضف إلى ذلك، ونظراً لموقعها على بُعد ساعتين طيران عن الهند التي يصل عدد سكانها إلى مليار نسمة، فإن منطقة الشرق الأوسط تحتل موقعاً مثالياً لأن يكون لها ارتباطها الوثيق مع سوق الهند متسارعة النمو وكثيرة الأرباح.

" يقترح المحللون أن قطاع الطيران الهندي يمكن أن ينمو بمعدل 20 ضعفاً تقريباً خلال الأعوام العشرين القادمة وأنه سوف يستقطب استثمارات ضخمة من حيث الطائرات والبنية التحتية لدعم هذا التطور.

" على الرغم من أنه ليس هناك لشركة شل للطيران حضور في الهند في الوقت الحالي، إلا أننا نعمل مع شركائنا لوضع بصمة واضحة وحضور بارز هناك. مع ذلك فإن هناك العديد من الناقلات الجوية الهندية تستفيد من خدمات شل للطيران في مسار رحلاتها الدولية في مختلف أرجاء العالم، ونأمل أن تتطور أعمالنا في الهند خصوصاً وأن السوق أصبحت أكثر انفتاحاً.

ويمضي باتريك في حديثه قائلاً : " يمكن أن نقول أن منطقة الشرق الأوسط تتناقض تماماً مع الهند على صعيد أعمال الطيران، فعلى الرغم من أن عدد سكان الشرق الأوسط أقل بكثير من عدد سكان الهند، إلا أن منطقة الشرق الأوسط تحتل موقعأً ممتازاً يتيح لها أن تكون نقطة انطلاق محورية للسفر بين أوروبا واستراليا على سبيل المثال. فهذه دبي تمثل نقطة انطلاق محورية وقد كانت البحرين واحدة من أوائل المطارات الدولية في المنطقة. كما تخضع مطارات أبو ظبي والدوحة والكويت حالياً لبرامج ومشاريع تحديث هائلة مما سيجعل المطارين ينافسان مطاري البحرين ودبي الأمر الذي سوف يؤدي إلى رفع إمكانية المطارات في منطقة الشرق الأوسط إلى حد كبير جداً.

وتعتبر طيران الإمارات قائدة الركب على طريق النمو التطور وهي من مؤسسات الخطوط الرابحة جداً.

تتمثل رؤية حكومة دبي بتحويل المدينة إلى وجهة سياحية وتجارية عوضاً عن ميناء عبور، وما تشهده المدينة من تطور وازدهار يصب في بوتقة هذه الرؤية.

" وهكذا فإن دبي تعتبر نموذجاً رائعاً ومتزناً كنقطة انطلاق محورية ممتازة لأعمال لطيران كما أصبحت وجهة جاذبة للناس لتجربة العيش في هذه المدينة المفعمة بالحركة والحياة.

يضيف باتريك : " إن تطور المطارات في الدوحة وأبو ظبي والبحرين سوف يخلق جواً ممتازاً للمنافسة الإيجابية الخلاّقة التي ستعود بالفائدة على الجميع . فهذا الجيل الجديد من طائرات المسافات الطويلة سوف يجعل مؤسسات الخطوط المحلية توفر رحلات بدون توقف إلى وجهات مثل أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وكندا، لتنافس السيطرة التقليدية للخطوط الأوروبية على خطوط عبر الأطلنطي الجوية، وهكذا يمكن أن نرى بعض المدن التي كانت تمثل نقاط انطلاق محورية في أوروبا مثل فرانكفورت وباريس ولندن يتم تهميشها لأن خطوط الشرق الأوسط تتجه غرباً.

وينقل باتريك روميو دفة الحديث إلى موضوع ارتفاع اسعار النفط وكيف أثر على قطاع الطيران فيقول : " يؤدي ارتفاع أسعار النفط لسوء الحظ إلى ارتفاع في أسعار الوقود بالنسبة للنقل البري والجوي ، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشاكل مع العملاء. وقد رأينا هذه المشاكل تحدث في جميع أنحاء العالم، لكنها كانت تكثر في الولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص، حيث حدث أن وقعت مؤسسات الخطوط في مأزق كبيرة اضطرتها لأن تعلن إفلاسها.

أما مؤسسات الخطوط الكفؤة والتي تتحلى بإدارة جيدة فإنها لم تعان أبداً من تبعات ارتفاع الأسعار، وذلك لأنها تمتلك منتجاً جيداً والناس على استعداد للدفع مقابل الجودة. وقد استجابت بعض مؤسسات الخطوط لمسألة ارتفاع أسعار الوقود بأن فرضت رسوم إضافية قليلة على أجور خدماتها مقابل الوقود لتتجنب التكاليف الإضافية.

" الجدير بالذكر أن قطاع الطيران العالمي لم يشهد أبداً نمواً كالذي شهده خلال الأشهر الإثنى عشر الماضية، وهذا يظهر عدم وجود علاقة متبادلة بين أسعار وقود الطيران ونمو أو تدهور قطاع الطيران.

فإذا قدّمت المنتج المناسب واتبعت نموذج العمل الملائم وحققت قيمة إضافية فبالتأكيد ستحقق النجاح.

إذاً هل نستطيع القول بأن ارتفاع اسعار النفط عاد بالفائدة على أعمال شل للطيران؟
" كلا " يرد باتريك ويضيف : " لم تعد أية فائدة على أعمال شل للطيران من هذا الارتفاع في الأسعار، فالفائدة تعود على قطاع الاستكشاف والإنتاج، ليس في شل فحسب، بل في جميع شركات الطاقة، فهم الذين يكتشفون النفط والغاز ويعملون على تطويرهما وإنتاجهما، وبالتالي فإنهم هم المستفيدون الرئيسيون من ارتفاع أسعار النفط الخام.
ولسوء الحظ فإن المصافي التي تنتج الوقود تقبل هذه التكاليف العالية وتمررها وتبعاً لذلك ترتفع أسعار وقود الطيران.

" وهكذا فإن شل للطيران تعاني إلى حد ما من ذلك أيضا. وحالها حال العددي من الشركات الأخرى في هذا القطاع حيث يتوجب على شل للطيران أن تستثمر أموالاً طائلة في شراء الوقود والأسهم والموجودات فنحن نمتلك الكثير من سندات القبض ورأس المال الموظف بينما هوامش أرباحنا منخفضة وكذلك عوائد استثماراتنا.

إلا أن شل للطيران استطاعت أن تتدبر أمر موضوع خفض التكاليف وبذلك حافظت على مستوى النمو في أرباحها وكذلك حافظت على نمو مبيعاتها في منطقة الشرق الأوسط وخصاوصاً في دبي بما يزيد على 20% عاماً بعد عام.

وفي تعليق لباتريك روميو حول معرض دبي للطيران 2005 يقول : " لقد أتاح هذا الحدث فرصة رائعة لنا للقاء عملائنا الحاليين والمرتقبين من جميع أرجاء المنطقة ولتعزيز وتوثيق أواصر علاقاتنا القائمة وبناء علاقات جديدة.

" وقد كان رائعاً بالفعل أن رأينا مدى إعجاب جميع عملائنا بمعرض الطيران بكل ما فيه من أجنحة المعارض والعروض الحية.

كما أنهم أعجبوا أيضاً بكل ما شاهدوه هنا في دبي حيث الشعب الودود والمدينة الخلابة والإمارة الرائعة بكل المعايير، مما جعلهم يدركون إلى أي مدى يمكن أن يصل النجاح عندما يتوفر الفكر النيّر والرؤية الثاقبة ليفجر طاقات هائلة.

" يأتي عملاؤنا لرؤية الطائرات في معرض الطيران ويعايشوا تجربة التوجهات الإيجابية في قطاع الطيران الماضي قدماً في تطوره، ومن ثم يعودون إلى بلدانهم يحدوهم التفاؤل بأن رأوا بأن هناك بعض الدول التي تمتلك الحكمة والرؤية السليمة التي تجعلها تستثمر في أمور تعود بالنفع على شعوبها ومستقبلها ".

 



شل الشرق الأوسط. جميع الحقوق محفوظة © 2005