شركة جنوب الربع الخالي المحدودة هي شركة مشتركة بين كل من شركة أرامكو
السعودية وشل وتوتال
يقول خالد الفالح ، نائب رئيس قسم تنمية الأعمال الجديدة في شركة أرامكو السعودية ،
رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الربع الخالي المحدودة : تفتخر شركة أرامكو السعودية بحق
بعلاقتها مع شركة شل وهذا بدوره يغير منحى الأعمال بالكامل " .
وقد نوّه خالد الفالح بأن شركة جنوب الربع الخالي المحدودة ما هي إلا أحدث فصول قصة
التعاون بين الشركتين ، حيث يقول : تعتبر العلاقة التي تربط بين شركة أرامكو
السعودية وشركة شل إحدى أقوى علاقات الأعمال التي تقيمها شركة أرامكو السعودية مع
أي شركة نفط عالمية على الإطلاق . ولهذه العلاقة جذورها المتمثلة بشركتين مشتركتين هما ساسرف ( شركة مصفاة
أرامكو السعودية وشل المحدودة ) في الجبيل على الساحل الشرقي للمملكة العربية
السعودية وشركة ( موتيفا ) الشركة المشتركة لأعمال بيع الوقود بالتجزئة في الولايات
المتحدة الأمريكية .
وعلى هذا الأساس ، سوف تبني كل من مبادرة الغاز الطبيعي السعودية وشركة جنوب الربع
الخالي المحدودة ، التي تجمع بين كل من شركة أرامكو السعودية وشل وتوتال أعمالها .
من الأسباب الرئيسة لوجود شركة جنوب الربع الخالي المحدودة رغبة المملكة العربية
السعودية في استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة احتياطيات
العاز الطبيعي التي تحتاجها قطاعات الصناعة المزدهرة في المملكة وقطاعات النفع
العام ، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية عن رغبتها في زيادة فرص الاستثمار في
البلاد من خلال إعلانها عن المشاريع المحورية الثلاثة لمبادرة الغاز السعودية .
ويضيف خالد الفالح قائلاً : " لقد كانت تلك المبادرة محاولة للتعرف على جوانب
التطابق بين نقاط الاهتمام التي عبرت عنها شركات النفط العالمية ومتطلبات التنمية
في المملكة ، وهي محاولة لإيجاد تغطية شاملة للعمليات الأساسية ( الاستكشاف
والإنتاج ) والعمليات الثانوية ( التسويق والتوزيع ) .
" وقد كانت شل في طليعة الشركات المتقدمة لمبادرة الغاز الطبيعي السعودية وعقب
توقيع الاتفاقية الأولية عام 2001 بدأنا بالعمل مع الشركات الموقعة لتلك الاتفاقية
لوضع برامج تطويرية تنطوي على منافع مشتركة لكل من المملكة وشركات النفط العالمية .
ولسوء الحظ أثبتت تلك المشاريع المحورية الثلاثة كونها معقدة جداً من الناحيتين
التجارية والتقنية ، وأنه لن يكون من المجدي تطبيق جوانبها المتعلقة بالعمليات
الثانوية .
وكانت النتيجة أن قامت الحكومة السعودية ، بالتشاور مع كونسورتيوم شركات النفط
العالمية بقيادة شل ، بإعادة هيكلة المشروع المحوري الثالث للتركيز على العمليات
الأساسية . مما أدى في العام الماضي إلى توقيع عقد استكشاف وإنتاج مساحة 210 آلاف
كيلومتر مربع من صحراء الربع الخالي وتأسيس الشركة المشتركة التي تعرف اليوم بشركة
جنوب الربع الخالي المحدودة .
ونتيجة لصلته الوثيقة ببرنامج تطوير الغاز ، يتمتع خالد الفالح بفهم شامل لأعمال
هذه الشركة المشتركة والأمور المكلفة بإنجازها .
ويردف خالد الفالح قائلاً : " لقد قامت شركة أرامكو السعودية بإعاراتي لمدة سنتين
إلى فريق التفاوض الحكومي حول مبادرة الغاز السعودية . وأنا فخور جداً بما آلت إليه
الأمور من توقيع الاتفاقية بين كل من شل وتوتال وشركة أرامكو السعودية . كما أن
خالد الفالح ، بصفته نائباً لرئيس دائرة تنمية الأعمال الجديدة في شركة أرامكو
السعودية مطلع بشكل تام على السياقات الأشمل التي ستعمل ضمنها شركة جنوب الربع
الخالي المحدودة خصوصاً وأنه قد ساهم في وضع استراتيجية الغاز في المملكة خلال
المهمة التي أنيطت به في دائرة التخطيط لشركة أرامكو السعودية .
ويوضح خالد قائلاً : " إن الهدف الجوهري من وراء تأسيس شركة جنوب الربع الخالي
المحدودة هو العثور على الغاز وإنتاجه بأقل تكلفة ممكنة على المملكة حيث أن
اقتصادنا متنامٍ والمحافظة على توفير تجهيزات يمكن التعويل عليها من الغاز الطبيعي
إلى القطاع الصناعي وقطاعات النفع العام أمر حيوي لمواصلة النمو .
وبالتأكيد فإنه من خلال شركة جنوب الربع الخالي المحدودة مع مشاريع شركة أرامكو
السعودية الخاصة في تطوير الغاز وتأسيس مشاريع وشركات مشتركة أخرى للعمل في قطاع
الغاز سيوفر الطاقة اللازمة لتوسع وازدهار مستدام .
وقد تم تصميم الشركة الجديدة هذه لتحقيق أقصى قيمة يمكن أن يوفرها لها كل شريك ،
حيث تعهدت شل بتولي دور قيادي لشركة جنوب الربع الخالي المحدودة الذي سوف يستفيد من
خبرات ودراية شركتين من أكبر شركات النفط العالمية الرائدة وخبرات شركة نفط وطنية
عالمية رائدة أيضاً هي شركة أرامكو السعودية .
وسوف تجلب الشركات المساهمة الثلاث قدراتها في مجال الأعمال وخبراتها الكبيرة إلى
هذه الشركة المشتركة . ويؤكد خالد قائلاً : إنها معادلة ربحها الإجمالي أكثر من
الربح العائد على كل شريك على حده .
إن لدى شركة أرامكو السعودية خبرة جيدة بالجيولوجيا والمكامن في المملكة العربية
السعودية إضافةً إلى تقنياتها الخاصة بها والمعتمدة عالمياً ، ناهيك عن فهمها
للأعمال التجارية المحلية والاعتبارات الوجستية .
وفي الوقت ذاته ، نحن نتطلع أن تقوم كل من شل وتوتال بنقل ما لديهما من تقنيات
وتطبيقها في هذا المشروع . وبالإضافة إلى ذلك ، فإنه عوضاً عن وجود مشغل واحد فقط ،
قمنا باختيار نموذج عمل يتيح للشركات الثلاث تقاسم عملية تشغيل شركة جنوب الربع
الخالي المحدودة بتوظيف موظفين بالإعارة من كل واحدة من تلك الشركات إلى الشركة
المشتركة .
وأشار خالد الفالح أن شل سوف تتخذ مركزاً إدارياً رئيساً في الشركة المشتركة ، وقال
: " سوف يتم إتباع إجراءات شل خلال مرحلة الاستكشاف ونحن نتطلع لتحقيق النجاح في
هذا المشروع بقيادة شل .
إن شركة أرامكو السعودية سعيدة حتى الآن بتطبيق أنظمة شل التشغيلية في كل من ساسرف
وموتيفا ، وأنا على ثقة بأننا سنقوم بعمل جيد بالتعاون مع شل في هذه الشركة
المشتركة .
" إن دمج عمليات شركة جنوب الربع الخالي المحدودة مع البنية التحتية الخاصة بأعمال
الغاز في المملكة ينم عن تحدٍ وفرصة أعمال طيبة في نفس الوقت ، فلسوف يتطلب الأمر
جهوداً كبيرة من جهتنا لضمان إيجاد تداؤب بين شركة جنوب الربع الخالي المحدودة
والمشاريع القائمة لشركة أرامكو السعودية بهدف ضمان توصيل الغاز الذي سيتم العثور
عليه واستخراجه من الربع الخالي إلى شبكة الغاز السعودية الرئيسة بشكل ناجح وآمن .
من المؤكد أن التحديات ستكون كبيرة فنحن شركة حديثة العهد من حيث التأسيس ، لكن يجب
علينا الانطلاق بسرعة من البداية وأن لا نبدأ مسيرتنا زاحفين مترددين .
وينهي خالد الفالح حديثه قائلاً : تجمع هذه الشركة المشتركة بين ثلاث شركات معروفة
بقابليتها وقدرتها على مواجهة التحديات القادمة والسيطرة على بيئات التشغيل الصعبة
مثل الربع الخالي . ونتيجة لذلك ، فإنني أؤمن بأننا سنقطف الثمار ونحقق نتائج طيبة
وسنقوم بإنتاج الغاز قريباً جداً بإذن الله ، مما سيكون مصدر سعادة لجميع من له
علاقة بهذا المشروع .