هذا العدد  الكل
 
 

حديث شخصي...

طوني ويلديغ ، مدير المشاريع الجديدة لشركة شل للاستكشاف والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط يحدثنا عن النقاط المضيئة في حياته العملية وأعماله التي اتسعت لتغطي العالم أجمع . كما يتحدث عن الدعم الكبير الذي قدمته له أسرته وكيف أسهم عشقه للسيارات وركوب البحر في تحقيق الموازنة بين الحياة الملية والأسرية . وبعد فترة عمل طويلة مع شل تركزت بشكل رئيسي في مجال هندسة البترول ، أدت عملية إعادة هيكلة أعمال شل للاستكشاف والإنتاج في عام 1995 إلى تعيينه بصفة نائب رئيس قسم تنمية الأعمال الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا .
ومع تنامي أهمية حضور شل في منطقة الشرق الأوسط تنامي مركزه الوظيفي إلى نائب رئيس قسم تنمية الأعمال الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط وتوج في مركزه الوظيفي الحالي والمهمة الأخيرة له مع شل للاستكشاف والإنتاج في مكتب شل الغقليمي الجديد في دبي حيث يترأس فريق تنمية أعمال شل ...

س: أين ولدت وترعرعت وأين تلقيت تعليمك ؟
ولدت عقب الحرب العالمية الثانية في كوفنتري ، بالمملكة المتحدة ، تلك المدينة التي تعرضت لدمار شديد أثناء الحرب ، وتتكون عائلتي من ثلاثة أبناء ، أنا أكبرهم سناً .
كان والدي يعمل رساما هندسيا ومهندسا لدى شركة محلية لتجميع قطع السيارات ، أما والدتي فقد كانت تعمل في مصنع طائرات ، وهناك التقت بوالدي ، لكنها تركت العمل بعد ولادتي .
ترعرعت في كوفنتري حيث التحقت بمدرسة الملك هنري الثامن للنحو . وقد كانت لدي الرغبة في إتباع نهج أبي في مجال الهندسة ، فعندما بلغت السادسة عشر من عمري تقدمت بطلب وظيفة إلى مجلس الفحم البريطاني ، ولكن عوضاً عن العمل ، عُرضت على بعثة دراسية في جامعة نوتنغهام في عمر السابعة عشر ، أي مبكراً سنة عن العمر المعتاد لدخول الجامعة .
تخرجت محققاً الدرجة الأولى مع مرتبة الشرف في هندسة التعدين وأنا غر في العشرين من عمري .
شعرت آنذاك بأنني لازلت صغيراً على العمل في المناجم تحت الأرض ، فأكملت دراستي في جامعة نوتنغهام وحصلت على الدكتوراة في ميكانيكا الصخور ، وقد تركت جامعة نوتنغهام بشهادة دكتوراة وأنا في الثالثة والعشرين من عمري .
أثناء فترة دراستي في الجامعة أمضيت بعض الأوقات في المناجم للتطبيق وعملت مع أناس لا يمكن وصفهم إلا بأنهم في صلابة الألماس واستحقوا مني كل الاحترام والتقدير .
لقد تذوقت طعم العمل الجماعي لأول وهلة في المناجم حيث يتعلم الناس الثقة بالآخرين وتشجيع بعضهم البعض في بعض الظروف العصيبة جداً .
ويطيب لي أن أذكر بأن العمل الجماعي كان موضوعاً مركزياً تمكنت من خلاله إدارة كل من حياتي العملية والعائلية بشكل سليم . وعلى الرغم من أنني حصلت من الجامعة على شهادة الدكتوراة في مجال ميكانيكا الصخور ، قال أصحابي بأنني حصلت على شهادة الدكتوراة لإدارة نادي السيارات في الجامعة .
لقد كنت مولعاً على الدوم بسباق السيارات وأثناء دراستي في الجامعة كنت أسوق سيارة أوستن هيلي سبرايت التي دخلنا فيها سباقات عدة .
كما أنني كنت أمتلك سيارة أوستن هيلي خاصة بي ، فحب السيارات متوارث في عائتلنا حيث عمل والدي وجدي في صناعة السيارات كما أن ابني تشارلز يعمل حالياً بصفة مهندس تصاميم مع شركة أوستن مارتين .
كما أنني أعشق ركوب البحر كثيراً ، وقد كنت في الثامنة من عمري عندما أبحرت مع والدي ، ولقد عشقت ركوب البحر منذ ذلك الوقت حتى الآن واستمرت معي هذه الهواية وخضت منافسات كثيرة في هذا المجال عندما كنت في الجامعة .
وأعتقد أن هذه التركيبة المكونة من السيارات وركوب البحر وشهادة الدكتوراة في ميكانيكا الصخور هي التي ساعدتني في الحصول على وظيفة لدى شل .
س: متى بدأت العمل مع شل وكيف كانت تنقلاتك الأولى على السلم الوظيفي ؟
بدأت حياتي العملية مع شل في عام 1969 في لاهاي بهولندا بصفة مهندس بترول متدرب لدى شركة شل للاستكشاف والإنتاج .
بعد ذلك بستة أشهر حصلت على أول مهمة لي في نيوزيلندا ، وقد كان يعتقد زملائي بأن هذه المهمة غير مجدية لأن المهام في نيوزيلندا هي الأقل أجراً حسب نظام شل ، مما يعني أنها غير مجزية .
ومع ذلك فقد وجدت أن نيوزيلندا بلاد رائعة ، ومدينة نيوبلايموث التي يتواجد فيها مقر شل بنيوزيلندا هي مدينة ساحرة وجميلة .
وقد شعر أصدقائي بالخيبة عندما عدت بعد عام واحد فقط لقضاء وقت قصير في المملكة المتحدة وأنا في طريقي لمهمتي الجديدة مع شل في الإنديز الغربية على الجزيرة الساحرة ترينيداد ، ولم تكن تلك مهمة في مكان رومانسي فحسب بل الأهم من ذلك أنه كانت معي خطيبتي مارغريت ، التي تزوجت منها في لندن في الطريق إلى ترينيداد .
وقد كانت مارغريت تعيش في عزبة قرب نيوبلايموث حيث كنت أعمل بصفة مهندس بترول في مواقع الآبار أثناء تلك الفترة التي اكتشفت وقيمت فيها شل حقل غاز ( ماوي ) البحري ، ومنذ ذلك الوقت كانت جميع اليخوت التي امتلكتها عائلتنا يطلق عليها اسم ( ماوي ) ، وفي الواقع فإننا الآن نمتلك ( ماوي الرابع ) .
كانت مهمتي في ترنيداد هي أول مهمة لي أثناء حياتي الزوجية ، ورزقت خلالها بطفلتي الكبرى سارة عام 1972 ، وكانت نقطة انطلاقي ومارغريت في تكوين فريق العمل الذي شكل حياتنا العائلية معاً .
أمضيت معظم وقتي في ترينيداد بصفة مهندس بترول لدى شل متولياً مسؤوليات عمليات شل البحرية ، حيث قمت بوضع أساليب عمل جديدة في التحك بالرمال ، وتلك كان لها دور في تشكيل اتجاه حياتي العملية خلال الأعوام القليلة التالية .
عندما وصلت إلى ترينيداد كانت منطقة امتياز شل تحتوي 1000 بئر ، 500 منها كانت منتجة ويبلغ معدل إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً .
وعندما تركت ترينيداد بعد عامين ونصف كان معدل الإنتاج قد هبط إلى 8 آلاف برميل يومياً على الرغم من جميع محاولاتي الجادة ، وقد كان يعود السبب في ذلك إلى تدهور العديد من الحقول التي بلغت مرحلة النضج في منطقة امتياز شل هناك . وفي الوقت الحالي ليس لشركة شل أية أنشطة فعلية في قطاع حقول النفط البرية في ترينيداد .
" وقد كنت في ترينيداد أرسل رسائلاً بالتلكس إلى لاهاي طلباً للمشورة والرأي من موظفي شل كبار السن الذين يتمتعون بالحكمة والخبرة الطويلة والذين كانوا يتعاملون مع جميع استفساراتي . لذا فإنه كان من غير المألوف بالنسبة لي أن أجد نفسي وأنا ابن السابعة والعشرين من العمر أنني أصبحت أحد أولئك الكبار الحكماء وأن أكون أنا من يرسل الاستشارات والنصائح للمهندسين ...
وخلال تواجدي في ترينيداد أسندت لي مهمة لمدة ستة أشهر في شركة مشتركة لشل تنفذ عمليات الاستكشاف والإنتاج في الحقول البحرية ، وقد كانت هذه المهمة أكثر نجاحاً وإنتاجية .
وهناك ابتكرت أسلوب التنقية بالتثقيب الذي حقق زيادة ضخمة في الإنتاج في العمليات البحرية وقاد إلى انتقالتي التالية إلى لاهاي حيث تم تعييني للعمل بإمرة برايان آفيسون الذي كان يحتل منصب رئيس قسم تكنولوجيا الإنتاج .
اصبحت تقني إتناج وذلك كجزء من نظام هندسة الإنتاج . وقد كنت في ترينيداد أرسل رسائلاً بالتلكس إلى لاهاي طلباً للمشورة والرأي من موظفي شل كبار السن الذي يتمتعون بالحكمة والخبرة الطويلة والذين كاناو يتعاملون مع جميع استفساراتي .
لذا فإنه كان من غير المألوف بالنسبة لي أن أجد نفسي وأنا ابن السابعة والعشرين من العمر أنني اصبحت أحد أولئك الكبار .
الحكماء وأن أكون أنا من يرسل الاستشارات والنصائح للمهندسين .
س: ماذا نظمت لك شل من وظيفة بعد خدمتك كأحد كبار الحكماء في لاهاي ؟
رزقت بولدي تشارلز بينما كنت أعمل في لاهاي وبعد ذلك بشهور قليلة ، انتقلت العائلة ، بما فيها القطة ، إلى شل في نيجيريا حيث استقر بنا المطاف في واري .
كانت نيجيريا مثيرة وممتعة ، وعلى الرغم من أن نفس المشاكل الموجودة حالياً كانت موجودة هناك في السابق إلا أننا قضينا أوقاتاً ممتعة في تنشئة ورعاية الأطفال في مخيم شل في واري وتكوين الصداقات الحميمة في وقت لم تصل فيه خدمات التلفاز والهاتف إلى ذلك الجزء من العالم .
وتكمن جمالية مثل هذه المهمة ، ليس في نيجيريا فقط بل في أي منطقة نائية من العالم ، في أنه يتم منحك صلاحية إدارة ما يشابه الشركة المستقلة بدافع الإخلاص والثقة والعمل الجماعي للموظفين .
في الواقع ، لم نركز في تلك الأيام على المردودات الاقتصادية لوظائفنا بل كان من يهمنا بالدرجة الأولى هو أن نؤدي عملنا فحسب . وفي النهاية فإن كل ما عملناه في نيجيريا تحول إلى ذهب ، حيث كانت أسعار النفط في ارتفاع وكذلك الطلب على النفط كان متزايداً وكل ما كان يحتاجه الجميع هو زيادة الإنتاج .
وفي الحقيقة ، فإنه خلال فترة عملي في نيجيريا حققت شل أعلى مستويات إنتاجها والتي قاربت المليون برميل يومياً وشكلت نيجيريا جزءاً رئيساً في حقيبة أعمال شل .
عملت في نيجيريا لمدة أربعة أعوام ثم انتقلت إلى لاهاي لأترأس قسم أبحاث شل في ميكانيكا الصخور وتنشيط الآبار في رايكسفيك .
وفي تلك الفترة قمنا بتوحيد أسرتنا وقمنا بشراء أول يخت لنا ، أبحرنا به بعد ثلاث سنوات إلى الدانمارك عندما أسندت غلي مهمة هناك بصفة مهندس بترول بالإعارة لشركة تدعي ( دانبور ) وتعرف حالياً باسم ( ميرسك للنفط والغاز ) .
كانت الدانمارك رائعة حقاً وبالنسبة لي فقد كانت هي المرة الأولى لي التي أتولى فيها قيادة إدارتي الخاصة والتي قمت بتطويرها من 25 موظفاً إلى 55 موظفاً ، وقد كان الغرض من دائرتي هذه هو المساعدة في تطوير حقول النفط والغاز المتمازة في القطاع الدانماركي من بحر الشمال . وحتى وقتنا الحاضر ، تضيف هذه الحقول نسبة كبيرة لحقيبة أعمال شل .
س: وماذا بعد الدانمارك ؟
كانت انتقالتي التالية مفاجأة كبيرة حيث أسندت لي مهمة في شل تركيا بصفة مدير أعمال الاستكشاف والإتناج .
وقد عشقت أنا وزوجتي مارغريت تركيا واستمتعنا بالتفاعل مع شعبها الودود وتاريخها الرائع .
اتخذنا من أنقرة مقراً لنا وقمنا بجولات متكررة إلى ديار بكر التي تقع فيها حقول النفط الواقعة ضمن منطقة امتياز شل . كان رئيسي في العمل آنذاك مارك مودي ستيوارت الذي تولى رئاسة لجنة مدراء مجموعة شركات شل الملكية الهولندية لاحقاً ، الذي كان وبلا شك أفضل رئيس لي في العمل على الإطلاق ، من ناحية التدريب أولاً ومن ناحية التفويض حيث منحني صلاحيات كبيرة في عملي .
خلال فترة عملي في تركيا ، كنا أنا ومارغريت نقول بأننا لن نمانع لو نسيتنا شل وذلك لأننا أحببنا المكان كثيراً .
وفي عام 1986 أسندت لي مهمة في شركة NAM في هولندا ، وهناك كنت واحداً من ثلاثة مدراء وافدين ، وكانت هذه المهمة واحدة من أصعب المهام وأكثرها تحدياً فقد كنت أدير قسماً يعمل فيه 275 شخصاً من مهندس بترول وجيولوجي ومهندس ، 108 منهم لم يكونوا هولنديين لكنهم قدموا من 22 دولة مختلفة .
س: هل حدث أبداً أن عدت للعمل مع شل في وطنك الأم ؟
نعم ، فبعد ثلاث سنوات حصلت على التعيين الوحيد لي طوال حياتي العملية مع شل في المملكة المتحدة . وقد كانت هذه المهمة قصيرة دامت سنتين في وحدة التخطيط بالمجموعة وهي الوحدة الشهيرة خارج إطار شل وسبب شهرتها وضعها لسيناريوهات الأعمال .
وقد كانت لي إسهاماتي في السيناريوهات العالمية للمجموعة للعام 1989 ، وبعد ذلك وخلال حرب الخليج الثانية عام 1991 قمت بإعداد سيناريوهات شل لمنطقة الشرق الأوسط .
كانت تلك فترة سيئة جداً بالنسبة لي حيث توفي والدي . وقد كان من المناسب أن أتواجد في المنزل إلى جانب ذلك الرجل الذي كان هو والدي وأفضل أصدقائي في وقت كان هو فيه بأمس الحاجة لي .
أسندت لي في عام 1991 مهمة في ميري في ساراواك ، وهي جزء من ماليزيا واقع شمال جزيرة بورنيو .
ذهبت هناك بصفة مدير قسم هندسة البترول وتمثل دوري الرئيس بالإشراف على مفاوضات اتفاقية الغاز الطبيعي المسال الماليزية الثانية .
وكانت تلك هي آخر تجربة ترحال للعائلة مع شل ، وقد كانت مليئة بالمفاجآت وأشعة الشعس والأصدقاء والزوار والجهد الهائل . كانت هذه مجرد مهمة لفترة قصيرة ، سنتين ، تبعتها عودة غلى لاهاي بمنصب رئيس قسم ارتباط الغاز الطبيعي حيث توليت مسؤوليات التنسيق الاستراتيجي بين شركات شل للاستكشاف والإنتاج وشركات شل للغاز .
هناك نقاط مضيئة عديدة خلال الأعوام الشعرة التي قضيتها في لاهاي من عام 1993 حتى عام 2003 .
وقد شهدت أعوامنا الأربعة والعشرين الفائتة أنا ومارغريت 12 انتقالة جغرافية مختلفة وأقمنا في 17 مكان مختلف .
وهكذا فإن السنوات التي قضيتها في لاهاي تعتبر الفترة الأكثر استقراراً في حياتنا .
خلال هذه الفترة سافرت كثيراً في مختلف أنحاء المنطقة جاعلاً من مسألة انتقال وحدتي إلى دبي مسألة واضحة ، وعلى لارغم من تواجدي الآن في دبي فإنه يبدو أنني أقضي أوقاتاً مبالغ فيها في السفر إلى أوروبا . ومن المظاهر المهمة الأخرى للأعوام العشرة الأخيرة التي قضيتها في لاهاي تطور وتحسن مستوى أساليب العمل الجماعي في شل بوجود فرق عمل تنفذ أعمالها عبر قطاعات جغرافية واسعة مع الاجتماعات التواصلية المتكررة عبر المؤتمرات التلفازية ونتائج ممتازة على صعيد الروح المعنوية لفرق العمل .
س: كيف لاحت فرصة انتقالك من لاهاي إلى منصبك الحالي في منطقة الشرق الأوسط ؟
أثناء فترة عملي في لاهاي ، اكتسبت مسؤولية جديدة تمثلت بمبادرة جديدة في غيران والتفاوض حول مشروع في حقل شمال فارس ، تمخض عن ذلك وبعد ست سنوات ونصف توقيع اتفاقية إعادة تطوير حقلي نفط سوروش ونوروز البحريين في الخيج .
كما أن ذلك جعلني أتهيأ لآخر وظيفة في مسيرة حياتي العملية مع شل ، حيث أدت عملية إعادة هيكلة أعمال شل للاستكشاف والإنتاج في عام 1995 إلى تعييني بصفة نائب رئيس قسم تنمية الأعمال الجديدة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا .
وبعد ذلك توليت منصب نائب رئيس قسم تنمية الأعمال الجديدة في الشرق الأوسط وذلك بعد أن تنامت أهمية حضور شل في منطقة الشرق الأوسط .
وهذا بدوره أدى غلى تعييني في العام الماضي في منصبي الحالي في دبي كمدير لأعمال شل للاستكشاف والإنتاج في الشرق الأوسط .
وعلاوة على مشروع سوروش ونوروز ، فإن النقاط المشرقة لأعمالنا في الشرق الأوسط كثيرة وشملت توقيع مشروع الغاز القطري في شهر أكتوبر من عام 2003 لإنشاء مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل بتقنية SMDS ( تكنولوجيا شل لتصنيع المكثفات المتوسطة ) بقدرة إنتاجية تصل إلى 140 ألف برميل يومياً ، وتوقيع مبادرة الغاز الطبيعي السعودية في شهر ديمسبر 2003 للتنقيب عن الغاز في منقطة امتياز تزيد مساحتها على 200 ألف كيلومتر مربع في الصحراء الواقعة جنوب المملكة العربية السعودية والمعروفة بالربع الخالي .
هناك الكثير من المشاريع الرئيسة الأخرى في المنطقة التي ما زالت المفاوضات جارية حولها ونأمل أن نقطف ثمارها في السنوات القليلة القادمة .
وقد تعلمنا الكثير على صعيد تأسيس الأعمال التجارية الجديدة في المنطقة .
أول درس تعلمناه هو أن المشروع الذي تحاول أن يكون مدخلك الأول في بلد ما قد لا يكون هو المشروع الذي تنتهي إلى تطويره ، ولكن عملية بناء الأسس والعلاقات تخدم كموطئ قدم ، وتؤدي بشكل حتمي غلى تطوير المشروع الذي ينساب كلا الطرفين .
أما الدرس الثاني الرئيس فهو أن كل ذلك يتطلب وقتاً وقد كانت شل في بعض الأحيان متفائلة بشكل بعيد عن الواقع حول ما يمكنها أن تحققه في أي إطار زمن يعطي لها . والدرس هنا هو أن نتوخى الحذر وأن لا نبني خططنا على التوقعات فحسب ، يتوجب على المرء أن يدرك تماماً منظور الشركاء وأن يضع الجدول الزمني مع الأشخاص الحقيقيين الذين يتعامل معهم .
وفي منطقة الشرق الأوسط ، فإن أهمية ( كلمة الشرف أو اتفاق الرجال ) تعتبر واحدة من أقوى الدروس التي يجب تعلمها . ففي هذا الجزء من العالم يضع الناس ثقة أكبر في التكامل الشخصي والأمانة وسمعة الفرد عوضاً عن الوثقائق القانونية التي في النهاية سوف تخضع كلماتها للتفصيل .
س: كيف يمكن أن تلخص مسيرة حياتك العملية مع شل ؟
لقد كانت زوجتي مصدر عون كبير لي ، وأنا دائماً لا أقول حياتي العملية ، بل حياتنا العملية أنا ومارغريت التي اعتنت دائماً بالموظفين المستجدين ودعت زوجاتهم وأطفالهم إلى مناسبات اجتماعية وساعدتهم في الاستقرار .
لقد كانت طوال الوقت زوجة طيبة لأحد رجالات شل وساهمت في تحقيق الرفاه لكل من الشركة وطاقم العمل .
ولكي تكون حياتك العملية طيبة يجب أن يكون لديك شريك طيب وحنون يرغب دائماً في مشاركتك في حياتك الشخصية والعملية .
لا أتخيل أبدا بإنني يمكن أن أفعل ما هو أفضل مما كان أو قضاء وقت أفضل من ذلك ، فقد قمنا بتنشئة أسرة وأصبحت لنا صداقات لا تعد ولا تحصى وجبنا العالم بأسره .
لقد كنا جزءاً من شركة رائعة هي شل التي هي في الواقع عائلة ماضية قدماً جيلاً بعد جيل بمبادئ لا يسع المرء إلا أن يفتخر بها ... "
وإذا أرجعت شريط حياتي العملية أستطيع أن ألخصها بالقول بأنني لا أتخيل أبداً بأنني يمكن أن أفعل ما هو أفض مما كان أو قضاء وقت أفضل من ذلك ، فقد قمنا بتنشئة أسرة وأصبحت لنا صداقات لا تعد ولا تحصى وجبنا العالم بأسره .
لقد كنا جزءاً من شركة رائعة هي شل التي هي في الواقع عائلة ماضية قدماً جيلاً بعد جيل بمبادئ لا يسع المرء إلا أن يفتخر بها ، وأنا أفتخر كثيراً بكوني أحد أفراد هذه العائلة .
أما فيما يتعلق بالتقاعد ، نحن نمتلك يختاً طوله 44 قدماً ، ولكن كلما اقتربت حياتي العملية مع شل من الانتهاء أجد صعوبة في تقبل هذه الفكرة ، وفراق عائلة شل سيكون أكثر صعوبة .
كما أن لدينا منزل جميل في ديفون بالمملكة المتحدة ، وقد نذهب للعيش هناك وقد نجوب العالم بحراً ، لا أدري ، ولكنني أستطيع أن أؤكد شيئاً واحداً إنها ستكون متعة كبيرة ، ومهما كان الأمر فلن أقوم بذلك إلا ومارغريت معي .
 

 



شل الشرق الأوسط. جميع الحقوق محفوظة © 2004