"خطوة أخرى مهمة على الطريق الطويل لأعمال التطوير التي تنفذها شل لاحتياطات
الغاز القطرية وانشاء الجيل الثاني من مصنع تحويل الغاز الى سوائل باستخدام
تكنولوجيا شل في تصنيع المكثفات المتوسطة SMDS في راس لفان بدولة قطر تمثلت ببرنامج
الحفر لبئرين تقييميتين في حقل الشمال القطري.
الحديث هنا لبارت ليسمونت, مدير العمليات الاساسية في شركة قطر شل لتحويل الغاز
الى سوائل, الذي مضى قائلا:" يعلن هذا المشروع عن دخولنا لعصر تكنولوجيا تحويل
الغاز إلى سوائل, عن ظهور أسلوب جديد للإستفادة تجاريا من الغاز ناهيك عن استخدام
خطوط الأنابيب لايصال الغاز مباشرة الى المستهلك النهائي أو تحويله الى غاز طبيعي
مسال.
هذا بالإضافة الى انه يعلن عن عودة شركة شل للعمل من جديد في دولة قطر المنتفخة
كساحة واعدة لتنمية الأعمال الجديدة.
" ومن المتوقع أن يحتاج مصنع تحويل الغاز إلى سوائل الى لقيم تغذية من الغاز
الطبيعي الخام يصل إلى نحو 1.6 بليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا." الغرض من حفر
البئرين التقييميتين هو تقييم القطاعين H4 و H5 في حقل الشمال القطري الضخم اللذان
يمثلان منطقة الإمتياز التي فازت بها شل في حقل الشمال القطري الضخم. والهدف من
وراء حفر هاتين البئرين هو التأكد أولا من احتوائهما على الغاز الأمر الذي يؤثر على
اقتصاديات المشروع والتصميم النهائي للمصنع..
والغرض الثاني هو ايجاد منطقة تلامس بين الماء والغاز مما يؤثر على
الكميات الموجودة ويتيح لنا تقييم مسامية و/ أو نفاذية التكوينات الصخرية
المحتوية على الغاز والتي تحدد كمية الغاز التي ستتدفق من البئر.
ويمضي بارت في حديثه قائلا:
تبلغ مساحة منطقتي الإمتياز (القطاعين) البحريتين اللتان فازت بهما شل 144
كيلومترا مربها وتبعدان مسافة 50 كيلو مترا عن سواحل دولة قطر في مياه تتراوح
أعماقها بين 30- 40 مترا.
سوف يتم انشاء منصات الإنتاج في عام 2006 أو 2007 في موقع القطاعين وسيتم
انتاج الغاز من 16 بئر تطويرية ومن ثم يوصل عبر خطوط أنابيب تحت سطح البحر
إلى رأس لفان وأخيرا إلى مصنع تحويل الغاز الى سوائل.
بدأنا بحفر البئر الاولى NFS1-1 في القطاع H5 في يوم عيد الحب (14 فبراير)
الماضي. وقد تم تصميم البئر على أن يكون عمقها الإجمالي 10 ألاف قدم وستكون
بئرا عمودية. سوف تمنح شل مقاولة أعمال حفر البئرين الى شركة ENSCO, وقد كان
من دواعي سرور شل أن حصلت على جهاز الحفر ENSCO 96, المزود بمرفاع لكونه
الجهاز الوحيد المتوفر والذي يمتلك خبرة الحفر في المياه القطرية.
وقد كان جهاز الحفر ENSCO 96, أفضل الخيارات من الناحية التجارية, والأهم من ذلك
بالنسبة لشركة شل, امتلاكه للمعايير القياسية العالية جدا في مجال الصحة والسلامة
والبيئة وله سجله الناصع على مدى الأعوام الأربعة الأخيرة على صعيد (عدم حدوث
إصابات مهدرة للوقت).
سوف يتم حفر البئر في خمس مقاطع, حيث قمنا حتى الآن بحفر مقطع ال36 بوصة إلى عمق
600 قدم ومددنا في الحفرة أنبوب دليلي.
ونقوم حاليا بحفر مقطع ال26 بوصة باستخدام رأس حفر مخروطي دوار, وسيصل هذا
المقطع إلى عمق 2400 قدم تقريبا وسنمد في الحفرة أنابيب تبطين قطرها 20 بوصة.
وأنهى بارت حديثه قائلا:
أما المقاطع الثلاثة الباقية فهي مقطع ال17.5 بوصة ومطع ال12.25 بوصة وآخر
المقاطع هو مقطع ال8.5 بوصة الذي سيخترق المنطقة المستهدفة وهي مكامن الغاز في
تكوينات (خف) الصخرية على عمق 10 ألاف قدم.
وانتقلت دفة الحديث إلى ثيري دي ميير, مدير عمليات الحفر في شركة قطر شل لتحويل
الغاز إلى سوائل الذي يقول:
لن تكون هذه البئر سهلة الحفر, حيث أن شل لا تمتلك خبرة حديثة العهد في دولة
قطر.
خصوصا وأن التكويناتالصخرية التي يتوجب الحفر خلالها نتصعدة وهذا يمكن أن يتسبب في
فقدان تام لطين الحفر مما يعد مكلفا ومستنفدا للوقت.
كما أنه يمكن لهذه التصدعات واحتمالية الإفتقار لاستقامة الحفر أن تؤديان الى خسارة
تامة للبئر.
تتألف التكوينات الصخرية العليا في الغالب من الصخور الجيرية, وهي التكوينات
التي نتوقع فيها فقدان طين الحفر, تأتي بعد ذلك طبقة من الطين الصفحي (الطفل) حيث
يصبح الحفر أكثر صعوبة وتظهر بعض المشاكل مثل أن تعلق مجموعة معدات حفر قاع البئر
في الحفرة.
أحد المخاطر الرئيسية التي تلوح أثناء الحفر في مكامن خف هو وجود غاز كبريتيد
الهيدروجين الذي يتصف بكونه غريبا جدا حيث أنه غازلا رائحةله ولا لون ويمكن أن يكون
قاتلا عندما يصبح تركيزه في الهواء الجوي بحدود 100 جزئية في المليون.
ونتوقع أن يحتوي الغاز الذي سوف نجده على كبريتيد الهيدروجين بنسب تتفاوت من 2- 5
بالمائة.
وتتشكل تكوينات (خف) الصخرية من أربع طبقات فوق بعضها البعض, وتغطي مساحة
تمتد أفقيا بأبعاد 80 كيلومترا×100 كيلو متر.
وعلى الرغم من ان طبقات المكمن ذات تراكيب غير معقدة نسبيا, إلأا أنه يوجد
تغير في الخواص فيما يتعلق بالمحتوى والنفاذية, والأخيرة هي التي تحدد كميات
الغاز التي يمكن استخراجها من البئر.
ومن أهم العوامل المؤثرة 6ي المحتوى نسبة الغاز المتكاثف CGR والمحتوى من الغاز
الخامل.
يمكن لنسبة الغاز المتكاثف ان تتراوح بين 20 – 40 برميل من المكثفات لكل مليون
قدم مكعب قياسي من الغاز.
أما الغازات الخاملة مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين فيمكن
أن تتراوح نسبة محتواها بين 5 – 15 بالمائة. ليس لتلك الغازات قيمة تجارية وبينما
يعتبر غاز كبريتيد الهيدروجين غريبا جدا, فإن غازي ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين
من الغازات الأكالة أو الحاتة كيميائيا..
وهكذا فإنه فيما يتعلق بالغاز الذي نسعى للعثور عليه, يجب أن يكون ذا
محتوى منخفض من الغازات الخاملة وذا محتوى عال من المكثفات القيمة, وذلك لأن
أهمية المكثفات تأتي هنا بمثابة أهمية الملح للطعام, وهي عنصر حيوي في تحقيق
النجاح التجاري المشروع.
تسعى شل إلى نقل التكنولوجيا وتحقيق قيمة مضافة إلى العمليات البحرية
لشركة قطر للبترول.
ونأمل أن يتسنى لنا ذلك من خلال استخدامنا للتقنيات الحديثة في عملياتنا ونها
اتناع اسلوب مبتكر في اختيار الآبار يعتبر جديدا على المنطقة بأسرها, لكن سبق
لشركة شل تجربته بنحاح في مواقع أخرى لعملياتها العالمية.
سوف يختصر هذا الأسلوب التقني الجديد زمن اختيار الآبار الجديد إلى النصف,
محققا اختزالا لعدد أيام عمل جهاز الحفر بنحو 25 يوما وخفضا للتكلفة يقارب 3
مليون دولار أمريكي لكل بئر, لكن ليس على حساب المواصفات أو الجودة النوعية
للبيانات.
أثناء عملية الإختبار, يتم حفر البئر باستخدام سائل لا يضر باستقامة
الحفرة كما أننا سنستعمل أنبوب تعليف قاعي ذا مانع تسرب خارجي وأطواق وصل
مزودة بفتحات يمكن من خلالها اختبار البئر.
لقد بدأنا عملنا في دولة قطر بانطلاقة سريعة تمثلت بتوظيف العديد من أفراد
طاقم العمل الرئيسي ممن كانوا بنفذون عمليات مشروع شل لتطوير حقلي سوروش
ونوروزفي الخليج.
ومن أهم العوامل التي دعتنا لاستخدام هؤلاء الموظفين هو امتلاكهم لخبرات
ودراية كبيرة بالتكوينات الصخرية الموجودة في المنطقة بالإضافة إلى خبرتهم
العلمية من مواقع العمل بأنظمة شل التشغيلية والإدارية.
كما أننا نستفيد بشكل كبير من العديد من هيئات شل وشركاتها العالمية ومن
مختلف مراكز التميز في مختلف أرجاء العالم وذلك يشمل كل من: شل للإستكشاف
والإنتاج وفريق اختبار الآبار في هيوستن وفريق شل لحلول الإستكشاف والإنتاج
تحت سطح الأرض في رايكسفيك بهولندا.
نتوقع
أن تستغرق أعمال حفر البئر الأولى 70 يوما في تنفيذ الإختبارات ومن ثم غلق
البئر, بعدها نقوم بنقل جهاز الحفر ليبدأ حفر البئر الثانية, ونتوقع أن يكون
ذلك في شهر مايو القادم بإذن الله.
وأنهى ثيري حديثه قائلا:
سوف يتم تقييم تحيل البيانات المأخوذة من البئر الأولى خلال الأشهر الستة
القادمة, واعتمادا على النتائج ستبدا أعمال تطوير الآبار في أوائل عام 2006.