هذا العدد جميع الأعداد
إبحث في
 
  شل
شل في الإمارات العربية المتحدة  |  دليل الشرق الأوسط  
 
إقرأ المزيد
 
إقرأ المزيد
 
حلول شل العالمية
 
تعلم كيف تساعد شل عملائها على زيادة مستوى نتاجها
 
 
   
 
بارو وشوك
   
الأعداد السابقة إشترك الأن
 
الموقع باللغة الإنكليزية شل في الشرق الأوسط
 
في هذا العدد
محتويات العدد
موضوع الغلاف
كلمة أولى
حديث شخصي
شخصيات من شل
مقالات
أخبار
السلامة أولاً
الصفحة الرئيسية
غلاف العدد
المزيد من المواقع
 
 
 
الإصدار رقم 40
يناير 2008
 
شل في الشرق الأوسط
 
إتصل بنا
تعليقات الزوار
رسالة إلى المحرر
الأعداد السابقة
 
Cover Story
 
 

فيروس نقص المناعة المكتسبة / الايدز
في منطقة الشرق الأوسط ...
...في دائرة الضوء

في الوقت الذي يتنامى فيه عدد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في منطقة الشرق الأوسط، وبعد ذكرى يوم الأيدز العالمي في الأول من ديسمبر 2006، شل في الشرق الأوسط تتحدث إلى ساباين بيريما، المنسقة الإقليمية في شل للتوعية بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز لمنطقة الشرق الأوسط، لتستكشف ردة فعل شل تجاه التهديد العالمي المستمر لفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز. كما تحدثنا إلى الدكتورة غالية محمد آل ثاني، رئيسة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحة في دولة قطر لاستكشاف كيف تتعامل دولة قطر، التي تمتلك أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، مع تهديد فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز، مع استقبال البلاد لمئات الآلاف من العاملين الوافدين من مختلف أرجاء العالم للعمل والمساعدة في تطوير وتنمية موارد هذه البلاد صغيرة المساحة.
والتقينا استشاريين اثنين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتوليان مسؤولية نشر البرنامج الإقليمي للتعامل مع فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الدول العربية...

تقول ساباين بيريما، المنسقة الإقليمية في شل للتوعية بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز: عرف العالم مرض الأيدز للمرة الأولى قبل 25 عاماً وبدأ هذا المرض يتغلغل في مجتمعات العالم جالباً لها الدمار والموت. ومنذ ذلك الوقت حتى الآن، مات أكثر من 25 مليون نسمة بين رجل وامرأة وطفل، تبعاً لاحصائيات هيئة الأمم المتحدة، ويتوقع أن يزيد عدد الأشخاص الذين يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب لمرض الأيدز عن 40 مليون نسمة.
تأخذ شل قضية فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز على محمل الجد، حيث أنه يمكن أن يؤثر على موظفيها ومقاوليها وعملائها على حد سواء، كما يمكنه التأثير على بيئة أعمال شل. ولإبداء أهمية مبادرة شل الخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز، فقد تولى الإشراف عليها بشكل مباشر، تشارلز واطسون، رئيس شركات شل في دبي والإمارات الشمالية، نائب الرئيس التنفيذي لأعمال شل للغاز والطاقة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال أفريقيا.
تؤمن شل أن بإمكانها المساهمة في المساعدة في الحد من أثر انتشار هذا المرض، لذا فقد قامت بوضع مجموعة شاملة من الإرشادات والإجراءات والالتزامات وذلك في نطاق مسؤولياتها برفع مستوى الوعي بين موظفيها حول هذا المرض ليتسنى لهم اتخاذ قرارات موزونة والعمل مع الآخرين لمجابهة انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الدول التي تنفذ فيها شل عملياتها. ويتم حالياً نشر هذه الإرشادات عبر شركات شل في عدة مناطق بما في ذلك الشرق الأوسط، وسوف يتم تطوير هذه الإرشادات على شكل برنامج عالمي للتأكد من اتباع إجراءات سليمة لرفع مستوى الوعي بين جميع موظفي شل في جميع أنحاء المعمورة، مع توفير الدعم اللازم لأي من موظفي شل المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز. وللتأكيد على مسألة كون مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز ليس مجرد مشكلة طبية فحسب، بل إنه مشكلة اجتماعية واقتصادية في نفس الوقت، فقد لعبت أقسام مختلفة من شل دوراً بارزاً في محاربة هذا المرض بقيادة قسم الموارد البشرية وكان لقسم الشؤون الصحية والخارجية دورهما في ذلك أيضاً.
وتضيف ساباين: لقد تم وصف مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز بأنه أحد المنافسين المحتملين الرئيسيين للأعمال وذلك نظراً للأثر التدميري الذي يمكن أن ينتج عنه على النمو الاقتصادي للأمم والأسواق وحتى الشركات والأعمال نفسها لأنه يمكن أن ينطوي على ارتفاع في التكلفة. وقد انحدرت مستويات الاستثمار بشكل كبير في بعض الدول التي يتفشى فيها هذا المرض بشكل فاحش. حقيقة أخرى هي أن أكثر ضحايا فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز هم من الشباب ويصيبهم وهم في قمة سنوات إنتاجهم وعطائهم. ويجدر الذكر أن أكثر من 62% من الـ 40 مليون نسمة الحاملين للمرض تتراوح أعمارهم بين 15 – 49 سنة.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه شل تجاه أفرادها، هي تعتقد أنه بصفتها مؤسسة تحمل مسؤولية اجتماعية يتوجب عليها أن يكون لها دور والتزام تجاه المجتمعات التي تعمل بها بأن تكون من الجهات المحفزة على الاستجابة والمساعدة في الحد من تهديدات هذا المرض.
وفي هذا السياق قامت شل، بالتعاون مع شركات أخرى في القطاع الخاص، في العام الماضي بالمساهمة في تشكيل تحالف أعمال لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الوطن العربي. وبالإضافة إلى ذلك تعمل شل مع شركات أخرى في القطاع الخاص والحكومات والهيئات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة على تشكيل تحالف أعمال لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز ليتسنى للشركات العمل معاً وأن تتضافر مواردها وخبراتها ومعارفها لرفع مستوى الوعي بهذه القضية.
مضت فترة طويلة اعتبرت فيها منطقة الشرق الأوسط موضوع مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز محظوراً، لكن وبفضل الجهود المشتركة للعديد من الحكومات الإقليمية والهيئات والمنظمات غير الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبرنامج الإقليمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الدول العربية، تمت إزالة وصمة العار المرتبطة بهذا المرض، ومن المؤمل أن تتضافر جهود حكومات وشعوب المنطقة لمنع انتشار هذا المرض في منطقة الشرق الأوسط.

تقول الدكتورة غالية محمد آل ثاني، رئيسة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحة في دولة قطر: لا يمثل مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز مشكلة كبيرة في دولة قطر، حيث أننا في الوقت الحالي قادرون على احتوائه والسيطرة عليه نوعاً ما. عدد الحالات التي ظهرت في دولة قطر قليل، حيث بلغت 212 حالة إصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز، وهذا العدد يمثل نسبة 0.02% من إجمالي عدد سكان البلاد، مواطنين ووافدين. لكن وعلى الرغم من ذلك تبقى عوامل الخطورة موجودة.
فنحن نعلم أنه يمكن للأمور أن تتغير بشكل سريع جداً، فنشهد زيادة كبيرة في عدد الحالات. تعتبر دولة قطر مستوطن لمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز من حيث أن بعض الحالات تنتشر العدوى بينها داخل البلاد، وليس جميعها مستوردة من الخارج كما يظن البعض. معظم الحالات الموجودة هنا انتشرت العدوى بينها داخل البلاد بسبب العلاقات الجنسية المحرمة، وليس بسبب نقل الدم أو المخدرات أو غيرها من الأساليب. فالمجتمع القطري مجتمع محافظ جداً، وربما تكون هذه الصفة هي التي أنقذنا من هذا الخطر وجعلتنا نتمكن من احتوائه بشكل جيد حتى الآن.
وإدراكاً منا بالخطر المحدّق بالبلاد قمنا بتشكيل لجنة وطنية للأيدز برئاسة الهيئة الوطنية للصحة. أعضاء هذه اللجنة يمثلون عدة قطاعات في البلاد، فنحن نعمل مع مجلس التخطيط القطري، الذي يعمل كمركز ارتباط وتنسيق بيننا وبين مؤسسات المجتمع الأخرى، مثل شل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذين هم بدورهم ملتزمون بالتأكد من احتواء تهديدات مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز. وتم تكليف لجنة الأيدز بوضع استراتيجية لإدارة حالات نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في دولة قطر ووضع أسس لتقييم الموقف. وسيكون من المسؤوليات الرئيسية للجنة الأيدز تقييم مستويات الوعي بمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز لدى الشباب الصغار والكبار، وخصوصاً لدى المراهقين الذين يشكلون المجموعة الأكثر خطراً كضحايا محتملين لتهديدات هذا المرض. نحن نريد أن نعرف فيما إذا كان الناس يدركون وعلى دراية بطرق تجنب الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز، ومعرفتهم بأنهم بحاجة إلى استخدام البلاستيك الواقي أثناء الاتصال الجنسي.
جانب آخر من عمل اللجنة يتمثل بالتأكد من إعداد وتهيئة جميع عناصر الخدمات الطبية في دولة قطر للتعامل مع مشكلة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز ومن امتلاكها لمرافق وتسهيلات العلاج اللازمة والأدوية والإجراءات. وأنا أرى أن خدماتنا الصحية جيدة جداً في تشخيص مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز وفي توفير العقاقير اللازمة التي نصرفها مجاناً سواء كان المريض مواطناً قطرياً أم وافداً. ويتوجب أن تبقى معلوماتنا محدثة حول أية تغيرات في التشخيصات والمعالجات العابرة، كما يتوجب أن ندرس أساليب المراقبة لاكتشاف الحالات الجديدة وتأسيس مكاتب استشارات للمرضى، وهو الأمر الغير متوفر لدينا في الوقت الحالي.
شل هي واحدة من الشركات القلائل التي تأخذ وباء نقص المناعة المكتسبة / الأيدز على محمل الجد، وبصراحة أنا معجبة جداً باستراتيجية شل التي رأيتها في هذا السياق. إنه أمر جدير بالثناء لكون شل ملتزمة بتقديم مساعدتها بهذا الشكل حيث أنه يجب علينا أن نعمل جميعاً على محاربة هذا المرض.
إن مخاوف شل واقعية جداً، خصوصاً وأنه سيكون هناك الكثير من الشباب الذين يعملون لدى الشركة، ولدى شركات الطاقة الأخرى، ممن سيتم استقدامهم للعمل في دولة قطر، وقد يشترك كثير منهم في ممارسات جنسية مختلفة، لذا فإن الوعي بمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز والحماية والوقاية منه من القضايا الرئيسية في وقتنا الحالي.
مسؤوليتنا تتمثل بأن نعمل على المستوى المحلي، لذا فإنه يتوجب أن نتأكد من حماية جميع سكان البلاد. ودولة قطر ليست لديها أية مشاكل على صعيد الموارد أو من حيث تنفيذ الأعمال. والتحدي الرئيسي يتمثل بثقافتنا المحلية، ونحن نعمل على رفع مستوى الوعي وتشجيع الناس على التحدث عن مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز وإقناعهم بأنه موضوع غير محظور، بمعنى آخر يجب أن نزيل وصمة العار اللاصقة بمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز.
يرفض شعبنا بقوة التحدث عن العلاقات الجنسية والحماية، وذلك لكوننا مجتمعاً محافظاً ومتديناً. لذا يتوجب أن نجتاز هذه العقبة أولاً، وقد كان من بين الأمور الإيجابية وجود من يمثل مختلف شرائح المجتمع في لجنة الأيدز، من رجال دين وطب وأعمال واجتماع وحكومة، وبذلك يمكننا التحدث عن مرض نقص المناعة المكتسبة / الايدز كل حسب وجهة نظره. أما الشباب القطري فهم فئة منفتحة جداً ويسعدهم دائماً الخوض في هذا الموضوع أكثر من الأشخاص الأكبر سناً، وآمل أنه من خلال التحدث إلى الشباب ورفع مستوى وعيهم سوف نتمكن من مجابهة المشكلة من بدايتها.
أنا على ثقة بأنه يمكننا الاستفادة من تجارب الآخرين من مختلف أرجاء المنطقة، وأنا أعلم بأن شل قد عملت جاهدة على رفع مستوى الوعي بمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في سلطنة عمان، وهي مجتمع مشابه لمجتمع دولة قطر من حيث المنظور المحافظ والمتدين لهذه المسألة.
وأنهت الدكتورة غالية حديثها قائلة: نحن لن ندفن رؤوسنا بالرمال، بل نعمل جاهدين على التأكد من توفر جميع الأجهزة والوسائل العلاجية الوقائية بالإضافة إلى تسليط الضوء على التضمينات الاجتماعية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز.

يقول بيير إيتين فانير، مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبرنامج الإقليمي لمكافحة الأيدز في الدول العربية: لقد أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي البرنامج الإقليمي لمكافحة الأيدز في الدول العربية ليكون منبراً يجتمع فيه الأشخاص الذين يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز مع الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات حقوق المرأة ورجال الدين والإعلام وخبراء حقوق الإنسان والمشرّعين وقادة الأعمال لرفع مستوى الوعي وعقد منتديات للاستجابة لمرض الأيدز في الوطن العربي.
صحيح أن هناك إحصائيات وأرقاماً رسمية تشير إلى عدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في مختلف أرجاء الوطن العربي لكنها لا تعكس الأرقام الحقيقية لعدد الإصابات في المنطقة. هناك عدة أسباب لعدم دقة هذه الأرقام منها التكتّم العام حول الاعتراف بخطورة المشكلة الأمر الذي أحدثته قضايا اجتماعية تكبت الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز من عرض أنفسهم والتي تثبط الجمهور بنطاقه الأوسع عن استعمال تدابير وقائية مثل البلاستيك الواقي عند الاتصال الجنسي.

تقول الدكتورة خديجة معلا، المنسقة الإقليمية للبرنامج الإقليمي لمكافحة الأيدز في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: بدأنا بالعمل مع رجال الدين المسلمين والنصارى من الجنسين، وذلك في شهر ديسمبر 2004 وأثناء مؤتمر إقليمي عقد في القاهرة، وتم خلاله الاتفاق على ما عرف بـ (إعلان القاهرة). اعترف الأخير بعدد إصابات الأيدز المتزايد وبالحاجة للوقوف إلى جانب أولئك المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة أو بمرض الأيدز.
وتمضي الدكتورة خديجة في حديثها قائلة: كان إعلان القاهرة خطوة رئيسية للأمام في استجابة العرب تجاه مرض الأيدز حيث نجح في إشراك رجال الدين من مختلف أرجاء الوطن العربي في هذه القضية. آتت هذه المبادرة ثمارها في شهر نوفمبر 2006 بتشكيل أول شبكة من رجال الدين العرب استجابة لمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز أطلق عليها اسم (شهامة). وكان شعار شبكة (شهامة) هو (الديانات في خدمة الإنسانية).
كشفت أعلى تقديرات لبرنامج الأمم المتحدة للأيدز بأن عدد الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة في الوطن العربي قد بلغ 760 ألف حالة في عام 2005، وبلغ عدد حالات الوفاة بسبب مرض الأيدز 36 ألف حالة، وهذه الأرقام آخذة في النمو والزيادة. وتبعاً لليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) عندما تصبح نسبة 1% من عدد السكان العام في بلد ما مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة يمكن تعريف المرض بأنه مرض عام. ومع المعدلات الحالية للإصابة بالفيروس والمتزايدة بشكل كبير، يمكننا أن نرى أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراء جاد لإيقاف ورد انتشاره بحلول عام 2015 فإن معدل الإصابة في الدول العربية سيبلغ 4%، وهي النقطة التي يبدأ المرض فيها بالانتشار بشكل لوغاريتمي، وعندها فإنه سيضعف القوى العاملة لأن مرض الأيدز يصيب أولئك الذين هم في العمر الأكثر إنتاجاً وعطاءً.
وتمضي الدكتورة خديجة في حديثها قائلة: من المهم أن نطّلع على تاريخ الأيدز في أجزاء أخرى من العالم، مثل جنوب أفريقيا، حيث يبلغ فيها معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة نسبة 20% من عدد السكان، وتشير التقارير إلى أن عدد حالات الإصابة تبلغ 1000 حالة جديدة يومياً. أما في بتسوانا فإن معدل الإصابة أكبر حيث يصل إلى 34% من عدد السكان.
جانب رئيسي من مسؤولياتنا هنا في البرنامج الإقليمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الدول العربية يتمثل بإزالة وصمة العار المقترنة بمرض الأيدز وتشجيع المجتمعات على تغيير سلوكها ونظرتها تجاه الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة / الايدز ودعم التشريعات التي تحمي حقوقهم.
وبشكل عام وجدنا القطاع الخاص بطيئاً جداً في التعاون والانضمام إلى المشاركين الآخرين بشؤونه مثل الحكومات والمنظمات الإقليمية غير الحكومية لرفع مستوى الوعي وتوفير الحماية القانونية للموظفين الذين يحملون فيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز. لقد شارك القطاع الخاص في شراكة مع البرنامج الإقليمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للاستجابة للأيدز بشكل مبكر قبل ظهور العلامات المرئية والمدمرة لهذا المرض وتأثيرها بشكل مباشر على الأعمال والمجتمع العربي بأكمله. وفي العام الماضي تأسس تحالف الأعمال الأول من نوعه على الإطلاق في المنطقة العربية لمكافحة الأيدز، وقد لعبت شل دوراً بارزاً وحيوياً في تأسيسه.
أثبتت شل وجودها كشركة خاصة مستعدة للعمل مع شركاء إقليميين آخرين للتعامل مع قضية مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز عبر إطلاق برامج مختلفة لنشر الوعي بين موظفيها، وتزويدهم بالحماية القانونية والدعم اللازمين. وبطبيعة الحال، نحن نعلم وكذلك قادة الأعمال الآخرين في تحالف الأعمال لمكافحة الأيدز في الوطن العربي، بأن اتخاذ إجراءات مبكرة هو الطريقة الأكثر إنقاذاً للأرواح وخفضاً للتكلفة للاستجابة لمرض الأيدز.
إن التعامل مع مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز يعني المسؤولية تجاه المجتمع، ويطيب لنا أن نرى الشركات تعتني بموظفيها وتتحمل مسؤوليتهم وتحميهم. على المدى الأطول ستكون هذه مبادرة أعمال اقتصادية منخفضة التكلفة تحقق منافع كبيرة للشركات التي تتعامل مع مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في الوقت الحالي.
أستطيع أن أؤكد أن تأسيس تحالفات أعمال أخرى لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز سوف يفيد القطاع الخاص أيّما إفادة، فبالتأكيد ليست هناك شركة يروق لها أن يطلق عليها اسم (شركة الأيدز)، لكن ضمن تحالف أعمال لمكافحة الأيدز يمكن للشركات أن تصبح جزءاً من مجموعة وأن تعمل معاً في هذا الإطار.
وأنهت الدكتورة خديجة حديثها قائلة: الرسالة التي أود إيصالها للقطاع الخاص هي أن ينتبهوا لأزمة مرض الأيدز القادمة، ويجروا حساباتهم ليعرفوا كم سيكلفهم ذلك إذا لم يفعلوا شيئاً حياله، وإذا كانوا يتمتعون بالذكاء يجب أن يتخذوا إجراءاتهم فوراً ودون تأخير.

إرشادات شل حول مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز
يتوجب على أي شركة عاملة من شركات شل أن تقوم بالآتي: عدم التمييز بين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز من موظفيها ومقاوليها وعملائها ومورديها.
توفير أو تهيئة العلاج الطبي للموظفين المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الأيدز بشكل يكون شاملاً بقدر ما تسمح الظروف، بما في ذلك العلاج الـ anti-retroviral والاستشارات ما لم تكن متوفرة.
المشاركة في البرامج التثقيفية والوقائية الخاصة بالموظفين وأفراد أسرهم والمجتمع.
تضمين مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز في تقييمات الأثر الاجتماعي وفي تقييمات الصحة والسلامة والبيئة.
الدخول في شراكات مستمرة مع الهيئات والمنظمات المحلية والعالمية ذات الصلة وغيرها من المشاركين الرئيسين بشأن الشركة لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسبة بشكل جماعي في المجتمعات التي تعمل بها الشركة وتبيع منتجاتها وخدماتها.
المشاركة في الجهود الإقليمية لمناقشة قضايا مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز بالشراكة مع الشركات الأخرى والمنظمات المحلية والدولية.
وضع برنامج مراقبة لقياس مدى النجاح الذي حققته سياسة الشركة تجاه مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز.

حقائق وأرقام
ما المقصود بفيروس نقص المناعة المكتسبة؟
هو الفيروس المسبب لمرض الأيدز، وهو أحد أعضاء مجموعة فيروسات تسمى الفيروسات الإرتدادية، وهو يصيب الخلايا البشرية ويستعمل الطاقة والمواد المغذية لهذه الخلايا لينمو ويتكاثر.

كيف ينتقل فيروس نقص المناعة المكتسبة؟
يحمل الشخص المصاب فيروس نقص المناعة المكتسبة في أحد سوائل الجسم، الدم والمني والإفرازات المهبلية وحليب الأم، ينتقل الفيروس فقط عندما تدخل هذه السوائل المصابة في مجرى دم شخص آخر.

ينتقل فيروس نقص المناعة المكتسبة عادةً عبر... الاتصال الجنسي بدون واقٍ مع شخص يحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة. والنساء معرضة لمخاطر الإصابة بعدوى نقص المناعة المكتسبة أكثر من الرجال، على الرغم من أن الفيروس يمكن أن ينتقل من النساء إلى الرجال.
تقاسم الإبر أو الحقن مع شخص مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة. وقد أثبتت الدراسات المخبرية أن فيروس نقص المناعة المكتسبة يمكن أن يعيش في الحقن المستعملة لمدة شهر أو أكثر. لذا يجب على الأشخاص المدمنين على المخدرات باستخدام الحقن ألا يستعملوا إبراً أكثر من مرة أو أن يتبادلوا الإبر أو الماء أو آنية إعداد المخدرات مع أشخاص آخرين، وهذا يشمل الإبر أو الحقن المستعملة في حقن المخدرات مثل الهيروين والشحمانيات، والأنواع الأخرى من الإبر التي تستخدم في وخز الجسم أو الوشم يمكن أن تحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة.
العدوى أثناء الحمل، الولادة أو التغذية بحليب الأم (انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل). أي إمرأة حامل أو تنوي الحمل وتعتقد بأنها تحمل فيروس نقص المناعة المكتسبة، حتى وإن كان تعرضها للفيروس قبل سنوات مضت، يجب أن تخضع للاختبار والاستشارات.
في الولايات المتحدة الأمريكية انخفضت معدلات انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل إلى بضعة حالات في السنة فقط وذلك لأنه يتم فحص الحوامل بشكل روتيني عما إذا كانت تحمل الفيروس. والحوامل اللاتي يثبت أنهن يحملن الفيروس يمكن أن تتم معالجتهن بعقاقير تمنع وصول الفيروس إلى الجنين وينصحن بعدم إرضاع أطفالهن بعد الولادة من ثدي الأم.

فيروس نقص المناعة المكتسبة لا ينتقل عبر... الممارسات اليومية الاعتيادية والروتينية مع شخص مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز، مثل المصافحة والمعانقة والشرب من نفس الكوب والأكل من نفس الطبق والجلوس بالقرب من ذلك الشخص أو استخدام نفس دورة المياه التي يستخدمها. الدموع والعرق واللعاب. السعال والعطس.

ما هو الأيدز؟ الأيدز يعني نقص المناعة المكتسبة، وهو مرض ينهار فيه نظام المناعة في الجسم ويصبح غير قادر على مقاومة العدوى المعروفة باسم (العدوى الانتهازية) وغيرها من الأمراض التي تستغل ضعف نظام المناعة في الجسم. عندما يصاب شخص ما بعدوى هذا المرض، يدخل الفيروس جسمه ويعيش ويتكاثر بشكل رئيس في خلايا الدم البيضاء، والتي هي خلايا دفاعية تعمل عادة على حمايتنا من الأمراض. السمة المميزة لعدوى فيروس نقص المناعة المكتسبة تتمثل بالفقدان المستفحل لنوع معين من خلايا المناعة يعرف باسم خلايا T-helper أو CD4. ومع نمو الفيروس فإنه يتلف أو يقتل هذه الخلايا وغيرها من الخلايا، مما يضعف جهاز المناعة ويجعل الشخص عرضة للعدوى الانتهازية المختلفة وغيرها من الأمراض التي تتفاوت من ذات الرئة إلى السرطان.

كم يبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة في العالم؟ تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة المشترك لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة / الأيدز أن هناك الآن 40 مليون شخص يحمل الفيروس أو مصاب بمرض الأيدز على مستوى العالم. معظمهم لا يعلمون بأنهم حاملون للمرض وربما ينشرونه بين الآخرين. منذ ظهور هذا المرض قتل أكثر من 25 مليون نسمة في مختلف أرجاء العالم. وقد حل الأيدز محل الملاريا والسل بصفة المرض المعدي الأكثر فتكاً بالبالغين، وهو يعتبر حالياً رابع أسباب الموت الأكثر شيوعاً في عالم اليوم. وهناك 15 مليون طفل حتى الآن أصبحوا أيتاماً بسبب الأيدز.

شكر وتقدير نود أن نتقدم بجزيل الشكر من الجمعية الأمريكية لأبحاث الأيدز (amFAR) لسماحها لنا بتداول المعلومات التي تضمنتها ملفات الحقائق والأرقام الخاصة بالجمعية، موقع الجمعية على الإنترنت: http://www.amfar.org ومن المواقع الأخرى التي توفر معلومات عن مرض نقص المناعة المكتسبة / الأيدز ما يلي:

http://www.shell.com/aids
http://www.undp.org/hiv
http://www.aids.org/factsheets
http://www.abcaronline.org

 



 
البداية