هذا العدد جميع الأعداد
إبحث في
 
  شل
شل في الإمارات العربية المتحدة  |  دليل الشرق الأوسط  
 
إقرأ المزيد
 
إقرأ المزيد
 
حلول شل العالمية
 
تعلم كيف تساعد شل عملائها على زيادة مستوى نتاجها
 
 
   
 
بارو وشوك
   
الأعداد السابقة إشترك الأن
 
الموقع باللغة الإنكليزية شل في الشرق الأوسط
 
في هذا العدد
محتويات العدد
موضوع الغلاف
كلمة أولى
حديث شخصي
شخصيات من شل
مقالات
أخبار
السلامة أولاً
الصفحة الرئيسية
غلاف العدد
المزيد من المواقع
 
 
 
الإصدار رقم 40
يناير 2008
 
شل في الشرق الأوسط
 
إتصل بنا
تعليقات الزوار
رسالة إلى المحرر
الأعداد السابقة
 
حديث شخصي
 
 

ايندى براونشغل أندي براون منصب رئيس شركات شل في دولة قطر منذ عام 2004 حتى الآن، وأمضى أكثر من 20 عاماً في العمل لدى شل. يحدثنا أندي عن جذوره ومسيرة حياته العملية، ويركز بوجه خاص على دوره في تقدم أعمال تطوير مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل في دولة قطر، ذلك المشروع الذي تستثمر فيه شل عدة مليارات من الدولارات والذي يعد أضخم استثماراتها في أي مكان من العالم حتى الآن. وأندي فخور جداً بهذا المشروع ويشعر بمسؤولية شخصية تجاهه...

س. أين ولدت وترعرعت؟

ولدت في بريستول، وكنت أصغر إخوتي الستة. ولكوني الأصغر كان يتوجب علي الكفاح للحصول على حيز واهتمام، وقد ظل معي هذا الكفاح منذ ذلك الوقت حتى الآن. والدي كان طبيباً في الجيش، ومارس لاحقاً جراحة العيون، أما والدتي فقد كانت عالمة فيزياء عملت مع وزارة الدفاع أثناء الحرب.

تلقيت تعليمي في كليفتون كوليج في بريستول، وهي مدرسة حكومية بريطانية جيدة المستوى. وبعد الدراسة انقطعت لمدة سنة لاكتساب الخبرة العملية لدى شركة رولز رويس في قسم محركات الطيران، ثم التحقت بجامعة كامبردج لدراسة الهندسة الميكانيكية. أنا في الواقع مهندس ميكانيكي لكن تخصصي هو في المعدات الدوارة، وبطبيعة الحال فإن لدينا الكثير من المعدات الدوارة في مشروع شل التطويري المعروف باسم مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل هنا في دولة قطر، بما في ذلك وحدة إنتاج الطاقة التي تبلغ قدرتها 1.2 جيجاوات.

كنت شغوفاً بالرياضة وعشقت رياضة الرجبي وألعاب الساحة والميدان، وكان شقيق زوجتي يلعب الرجبي ضمن المنتخب الإنجليزي فكان هذا دافعاً لي نوعاً ما نحو هذه الرياضة، لكن أفضل إنجازاتي الرياضية كان في سباق الجري لمسافة 400 متر، حيث حطمت فيه الرقم القياسي على مستوى المدرسة، يبقى سباق الـ 400 متر رمزاً لشخصيتي، وذلك لأنه يتطلب الكثير من العزم والتصميم والمثابرة لتحقيق الفوز فيه، وهو يتطلب استعداداً نفسياً كبيراً للفوز في مثل هذا النوع من السباقات.

التقيت زوجتي (فلانة) قبل الالتحاق بالجامعة، وتمت خطوبتنا خلال المرحلة الأخيرة لي في الجامعة.

س. ما أول وظيفة لك؟

لقد كنت دائماً وأبداً موظفاً لدى شل، فقد تقدمت بطلب وظيفة لدى شل بينما كنت طالباً في الجامعة، وعندما تخرجت، سافرت إلى هولندا لأخضع لبرنامج شل المعتاد لإعداد وتدريب الموظفين الجدد والذي استمر لستة شهور. وقد أضفى هذا السفر بعض الصعوبة على حياتي الخاصة خصوصاً وأنني كنت خاطباً للتو. لكن شل جعلت حياتي الخاصة بعدها مثيرة جداً ومفعمة بالتحديات حيث أسندت لي أول مهمة وكانت في نيوزيلندا.

اخترت شل لأن قطاع النفط يوفر فرص السفر إلى مختلف أرجاء العالم، وبالفعل كانت الوظيفة بقدر طموحاتي وتوقعاتي. كما أنني كنت أرغب بالانضمام إلى شركة نفط لأنني رأيت أن موظفي قطاع النفط يوضعون تحت الاختبار وأمام التحديات وهم في سن مبكرة.

عملت في نيوزيلندا بصفة مهندس ميكانيكي مع شركة شل بي بي تود العاملة من نيو بلايموث، حيث عملت في أعمال التطوير البحرية للشركة في حقل ماوي 8. لقد كانت شركة شل بي بي تود شركة صغيرة وقد أناطت بي منذ البداية مسؤوليات جسام، حيث توليت إدارة المشاريع لحظة التحاقي بالعمل. بعد ستة شهور حصلت على إجازة فرجعت إلى المملكة المتحدة وفي غضون ثلاثة أيام كنت قد تزوجت من خطيبتي، وعشنا كزوجين منذ ذلك الوقت حتى الآن. عدنا معاً إلى نيوزيلندا، حيث رزقنا طفلنا الأول الذي أسميناه (ريتشارد)، وهو الآن في الحادية والعشرين من العمر.

س. إلى أين أخذتك مهمتك التالية مع شل؟

كانت مهمتي التالية في هولندا، حيث عملت في مجال الهندسة المركزية لشركة NAM ، وهي شركة شل العاملة في مجال العمليات الاستخراجية في هولندا. بعد ذلك بسنة ونصف تم إرسالي في مهمة للعمل على تطوير مشروع F3 الذي كان سيصبح أضخم منصة لإنتاج الغاز، حيث تبلغ قدرته الإنتاجية 6500 طن، وهو مشروع واقع في الجانب الهولندي من بحر الشمال. بدأت العمل في ذلك المشروع بصفة مهندس المعدات الدوارة لكن تم تعييني كمدير إنشاءات، وفي تلك الأثناء رزقت بطفلي الثاني، ابنتي (إيما)، في هولندا.

تم نقلي بعدها إلى تورانتو في جنوب إيطاليا لأتولى إدارة الأعمال الإنشائية لمنصة F3 ، وقد كانت تلك وظيفة كثيرة المطالب، لكنني عملت مع فريق عمل رائع، وتعلمت تحدث الإيطالية، لأنها كانت ضرورية للتواصل وتعريف العاملين بالرسائل الخاصة بأمور السلامة. لقد قضيت أوقاتاً ممتعة جداً في إيطاليا، وكان المشروع ناجحاً تماماً، وها هي منصة F3 ما زالت قائمة وتعمل على معالجة الغاز في بحر الشمال.

مهمتي التالية كانت في بروناي بصفة مهندس عمليات، وقد كنت أترأس قسم الهندسة الأولية، ومن خلال هذا المركز الوظيفي توليت إدارة الهندسة المبدئية للجانب الغربي البحري للبنية التحتية لشركة شل في بروناي. كان لدينا أكثر من 100 منصة، وكانت عملية الصيانة طويلة الأمد للبنية التحتية من خطوط الأنابيب والمنصات إلى الوحدات السكنية ورؤوس الآبار من العمليات المثيرة للتحديات. وخلال فترة عملي هناك توليت إدارة مشروع ترتيب البنية التحتية ونقل جميع مرافق الانضغاط إلى الساحل.

وقد رزقنا بطفلنا الثالث في بروناي، وكان صبياً أسميناه (أوليفر). كانت الحياة في بروناي غاية في المتعة، والحياة الاجتماعية هناك كانت ممتازة جداً، فقد كنت معلماً للأشبال، حيث كنت أخرج مع الأطفال إلى الغابة لدراسة الحشرات والتخييم في الهواء الطلق. لقد كان وقتاً رائعاً جداً بوجود الأطفال.

مهمتي التالية كانت في سلطنة عمان، حيث بدأت عملي كرئيس لقسم التخطيط في دائرة عمليات النفط في شركة تنمية نفط عمان. كان رئيسي في العمل في هذا المشروع المشترك لشركة شل آنذاك الفاضل عبدالله اللمكي، الذي يتولى حالياً منصب نائب مدير عام شركة تنمية نفط عمان. وهو رجل جدير بالاحترام وتعلمت منه الكثير. وباعتقادي فإن شركة تنمية نفط عمان ما تزال واحدة من أفضل شركات النفط في منطقة الشرق الأوسط تتولى مهاماً مليئة بالتحديات الجسام. ونسبة توطين الوظائف فيها عالية جداً وتتحلى بمستوى عالٍ جداً من التميز على صعيد العمليات، وأنا أعتقد بأن هذا التميز لم يأخذ حقه الكافي من التقدير والتكريم. تم بعدها تعييني كمدير لموجودات بجاج ريما، وهي من موجودات الشركة في وسط عمان والتي تتألف من 33 حقلاً وقد توليت مسؤولية كل ما له علاقة بتلك الموجودات من التنقيب إلى التطوير ومن العمليات إلى الإنتاج.

أنتجت موجودات بجاج ريما نحو 125 ألف برميل من النفط يومياً، مما يمثل 15% تقريباً ن الإنتاج النفطي لشركة تنمية نفط عمان في ذلك الوقت. وقد كان معدل النفقات من رأس المال بحدود 120 مليون دولار أمريكي سنوياً وبلغت الميزانية 40 مليون دولار أمريكي لنفقات التشغيل. وهكذا فقد كان هذا المشروع جيد المردود واكتسبت من خلاله اطلاعاً جيداً على مدى اتساع وعمق أعمال النفط ميدانياً.

س. لماذا تم إرسالك في مهمة من جديد إلى لندن؟

على الرغم من قصر الفترة الزمنية التي أمضيتها في العمل في سلطنة عمان، قرر أحدهم أنني قد أصبحت خبيراً بشئون الشرق الأوسط، فتم تعييني في مكاتب شل الرئيسة في لندن بصفة المستشار الأعلى للسيد يورون فان دير فير، الذي يتولى حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة شل، والذي كان آنذاك نائباً لرئيس مجموعة شل وكان يتولى مسؤولية إقليمية عن أنشطة شل في الشرق الأوسط والاتحاد السوفيتي الأسبق.

كانت تلك وظيفة رائعة جداً، غطت 46 دولة احتوت مشاريع لشركة شل أو طمحت شل أن يكون لها مشاريع في تلك الدول. كان دوري بمثابة سفير للشركة أمثل شل. وكان من الضروري أن أتحلى بفهم جيد لسياسات المناطق، وقد كان يطلب إليّ بشكل منتظم أن أقدم مشورتي المستقلة حول مجموعة واسعة من المواضيع.

وأثناء عملي في لندن رزقت بطفلي الرابع، ابنتي (صوفي). استفدت الكثير من تلك الوظيفة التي عملت فيها لمدة سنة ونصف فقط قبل أن يتولى فيل واتس رئاسة مجموعة شل وتوليت وظيفة المعاون الشخصي لرئيس المجموعة.

حصلت من خلال تلك الوظيفة على فرص هائلة، فقد سافرت حول العالم والتقيت العديد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والحكام والكثير من كبار الشخصيات. وقد كان من بين ذكرياتي التي لا تنسى، ذهابي مع فيل واتس للقاء طوني بلير، الذي كان رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، وقد كان ذلك بتأريخ 17 سبتمبر 2001، أي قبل أحداث 11 سبتمبر المفجعة بستة أيام فقط، في الواقع كان الجو متأزماً جداً في 10 داوننغ ستريت، لكن طوني بلير أصر على لقاء ممثلي شل لأن شل بصفتها إحدى الشركات العالمية العاملة فهي تمتلك رؤية ووجهة نظر قوية حول ما يدور في العالم من أحداث وما يمكن أن يحدث لاحقاً. لقد كانت تلك مرحلة رائعة جداً تعلمت فيها الكثير عن الاستراتيجية والتخطيط وتعلمت أيضاً كيف تسير العلاقات الدولية.

س. كيف بدأت علاقتك مع دولة قطر، وكيف ظهرت ملامح مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل؟

كان فيل واتس في عام 2001 متشوقاً لأن تستعيد شل حضورها القوي في دولة قطر، وأتذكر أننا كنا في مؤتمر لمنظمة أوبك في عام 2001، وأجرينا سلسلة من اللقاءات مع وزراء النفط، وكان من الطبيعي أن من بين الوزراء الذين كنا نريد أن نلتقي معهم السيد عبدالله العطية، وزير الطاقة والصناعة القطري، لكننا للأسف لم نستطع الحصول على موعد للقائه وكانت قائمة لقاءاتنا ممتلئة. وفجأة رن جرس الهاتف، وكان على الخط الآخر السيد عبد العزيز المالكي، مدير مكتب معالي الوزير عبدالله العطية، يخبرنا بأن معاليه يرغب بلقائنا خلال 45 دقيقة. فأجلنا جميع لقاءاتنا وتوجهنا مباشرة للقائه، وقد كان ذلك قراراً صائباً بالفعل. تبع ذلك اللقاء زيارة في شهر ديسمبر من ذلك العام إلى دولة قطر لتعزيز وتوثيق العلاقة التي عملنا على بنائها بشكل سريع.

في عام 2002 أسندت لي وظيفة مدير المشروع لأتولى قيادة جهود شل في دولة قطر للتطوير المتكامل لمشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل. كانت شل في ذلك الوقت قد قامت بإنشاء مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في ماليزيا، وكانت تدرس احتمالات إنشاء مصانع جديدة لتحويل الغاز إلى سوائل في الأرجنتين وإيران.

وبما أن شل قد تركت قطر قبل سنوات حيث عكرت العلاقة بعض الغيوم السوداء، لم نكن نعتقد بأن دولة قطر سوف تستقبل شل برحابة صدر من جديد. وعلى الرغم من أن دولة قطر هي الخيار الأفضل لإنشاء مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل لأن بها أضخم حقل غاز في العالم، إلا أننا لم نعتقد بأن لدى شل علاقتها القوية مع الحكومة القطرية بحيث تعمل على تطوير مشروع لتحويل الغاز إلى سوائل في دولة قطر.

لكن ما حدث أثبت عدم صواب توقعاتنا واعتقاداتنا، وفي أوائل عام 2002 تم توقيع اتفاقية نوايا للمضي قدماً في مشروع لتحويل الغاز إلى سوائل في دولة قطر، وقد بذل كل من روب ديكرز وتون تين هيف جهوداً فعالة ومؤثرة لإبرام هذه الاتفاقية، وفي شهر أكتوبر 2002 بدأت شل النقاشات والمفاوضات التجارية مع شركة قطر للبترول، وقد توليت قيادة فريق المفاوضات التجارية.

كنا حتى ذلك الوقت بصدد مناقشة إنشاء مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في إيران، ودراسة تنفيذ المشروعين معاً، لكن في النهاية لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مشروع إيران، ومضينا قدماً بمشروع تحويل الغاز إلى سوائل في دولة قطر فقط.

وفي عام 2003 تم إبرام اتفاقية الشروط الأساسية بعد أن خاضت شل ما يعرف بهذا القطاع باسم فترة قصيرة نسبياً من المفاوضات. طوال تلك الفترة كنت أعمل مع شركة شل للحلول الدولية وزملائي في شل للاستكشاف والإنتاج لتحديد معالم المشروع والمراحل المختلفة لتطويره.

وفي عام 2004 قمنا بتوقيع اتفاقية تقاسم الإنتاج، وبذلك أتممنا مراحل الاتفاق حول هذا المشروع، ثم انتقلت مع زوجتي وأطفالي إلى الدوحة لأترأس أعمال المشروع على الأرض. عندما انتقلت إلى دولة قطر كنت منطلقاً من مسؤوليات منصبي كمدير لمشروع (اللؤلؤة)، وفي عام 2005 تم تعييني رئيساً لشركات شل في دولة قطر. كانت تلك انتقالة عظيمة بالنسبة لي وهو منصب ما زلت أنهض بمسؤولياته حتى الآن.

يعتبر مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل أضخم استثمار لشركة شل في أي مكان من العالم حتى الآن.

وبالطبع فإن الإنجاز الأكبر بالنسبة لي هو توقيع قرار الاستثمار النهائي في عام 2006 عندما تمكنا من إقناع مجلس إدارة شل بأنه يتوجب علينا المضي قدماً باستثمار عدة مليارات من الدولارات. لقد كانت لي مشاركتي في هذا المشروع منذ النقاشات الأولية غير الرسمية إلى توقيع مذكرة النوايا وجميع الاتفاقيات الأخرى المتعلقة بهذا المشروع، لذا فإن هذا هو الإنجاز الأكبر والأهم في حياتي العملية.

ونتيجة لتداخلي مع هذا المشروع منذ البداية الأولى له، يتملكني شعور هائل بالمسؤولية الشخصية تجاهه، فقد شاركت في وضع أسس الصفقة التجارية له واختيار فريق العمل في المشروع، لذا فإن إحساسي بالمسؤولية تجاهه كبير وقوي جداً وأعتبره في غاية الأهمية بالنسبة لي.

س. في الوقت الذي تمضي فيه أعمال تطوير مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل قدماً كيف هي علاقة شل بكل من الحكومة القطرية وشركة قطر للبترول؟

إن حكومة قطر ممثلة بشركة قطر للبترول هي التي تحتضن الموارد وتملك الغاز، وقد استثمرت شل 100% من رأس مال المشروع وسيتم توزيع الأرباح وفق اتفاقية تقاسم الأرباح. ونحن نتلقى توجيهات ودعماً قوياً من شركة قطر للبترول حيث يترأس ممثلون عنها جميع لجاننا الإدارية الهامة. وأنا أعتقد بأن علاقة شل بكل من الحكومة القطرية وشركة قطر للبترول علاقة ممتازة جداً وأنا أحرص دائماً على الشفافية التامة في جميع تعاملاتنا معهم.

س. كيف تتقدم الأعمال في مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل وما هي التحديات والمصاعب التي واجهتموها حتى الآن؟

السوق، سواء على صعيد الموارد البشرية أو المواد، أدت بالطبع إلى رفع تكاليف المشروع عن تقديراتنا الأولية، لكن بما أن التشكيلة المتنوعة من منتجات تحويل الغاز إلى سوائل سوف تمتلك بنية السعر ذاتها التي يمتلكها النفط، وسوف توفر لنا أسعار النفط المرتفعة فوائد كبيرة عندما نبدأ ببيع هذه المنتجات، وهذا بدوره سوف يقلل من التكلفة العالية للاستثمار في هذا المشروع.

إنني فخور بما أنجزناه حتى الآن، وبفريق العمل الرائع الذي يعمل معي هنا في دولة قطر، حيث أن أفراده ممتازون بكل معنى الكلمة، وهم جديرون بالثقة، وقد تلقينا دعماً هائلاً من مختلف أرجاء العالم.

عندما قدمت إلى دولة قطر كان عدد العاملين في مكاتب شل سبعة أفراد فقط، لكن بنهاية عام 2008 سوف يزيد عدد موظفي شل في دولة قطر على 1000 موظف يعملون في هذا المشروع مع قوى عاملة ستصل إلى 40 ألف عامل تقريباً.

ينفرد مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل بعدد من المواصفات المميزة له، فهو سيحتوي على أضخم مصنع للزيوت الأساسية في العالم، وأضخم مصنع للأكسجين في العالم، وأضخم برنامج صناعي لإعادة استخدام المياه في العالم بحيث يبلغ معدل تصريف السوائل من هذه العملية صفراً. كما يحتوي المشروع على أحد أضخم وحدات التكسير الهيدروجيني في العالم، وبالنسبة لشركة شل فهو يعتبر أضخم موقع إنشائي تتولى إدارته حتى الآن، من هذا كله يتضح جلياً كم من التحديات واجهنا لبلوغ ما وصلنا إليه من نجاح حتى الآن.

يؤدي روب كريتزرز، مدير مشروع (اللؤلؤة) لتحويل الغاز إلى سوائل عملاً رائعاً، وقد عمل على تقسيم هذا المشروع الضخم إلى سلسلة من الأجزاء الصغيرة التي يمكن إدارة كل منها على حده عبر هيكل تنظيمي ممتاز لتحديد المسؤوليات. وبطبيعة الحال، أتى على رأس الأمور المثيرة للقلق موضوع السلامة في مشروع بمثل هذا الحجم. فكيف لي أن أتأكد أنه عندما أرجع إلى منزلي يومياً لن أتلقى مكالمة تخبرني بأن أحد العاملين قد تعرض إلى حالة وفاة (لا قدر الله) أو إصابة بليغة في موقع العمل. لذا كانت السلامة على رأس الأولويات طوال الوقت.

إن سجلنا على صعيد السلامة ناصع حتى الآن، فلم تشهد عملياتنا أية حالة وفاة، ويبلغ معدل تكرار حالات الإصابة المسجلة 1.2 لكل مليون ساعة عمل، الجدير بالذكر أن هدفنا المنشود للعام الماضي في هذا السياق كان بمعدل 3 لكل مليون ساعة عمل، أما هدفنا المنشود لهذا العام فهو 2.5 لكل مليون ساعة عمل وهو أقل من معدلات ش العالمية. لكننا لن نشعر بالرضا عن النفس أبداً لحاجتنا للسلامة طوال الوقت.

ومن التحديات الأخرى التي واجهتنا وتغلبنا عليها، التأكد من توفير الراحة والرفاهية لموظفينا، فقرية اللؤلؤة يتوفر فيها الآن مسجد خاص بها وعمدة ومركز اجتماعي متميز ومنطقة خضراء واسعة للراحة والاستجمام، كما تتوفر فيها الرعاية الصحية الجيدة ومرافق التسوق. إن شل تدرك مسؤوليتها بوجوب رد الجميل للمجتمعات التي تعمل بها، والحديث في موضوع برنامج الاستثمار الاجتماعي لشركة شل طويل وذو شجون، لكن يمكنني القول باختصار أن شل قد استثمرت حتى الآن 100 مليون دولار أمريكي في مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا (أنظر الصفحتين 16 – 17)، وفي بعض مبادراتنا الاجتماعية الأخرى مثل إطلاق برنامج (إنطلاقة) الذي ترعاه شل في دولة قطر لتشجيع رواد الأعمال الشباب على تأسيس مشاريع تجارية خاصة بهم، ودعم تأسيس محمية طبيعية كبيرة أو Biosphere وتنظيم حملة وطنية للسلامة على الطريق ودعم إطلاق جائزة سيدات الأعمال في دولة قطر.

س. إنه عمل شاق وكثير المطالب، فما الذي تفعله للراحة والاستجمام؟

يعجبني العيش في دولة قطر، حيث أن سرعة النمو والتقدم مثيرة جداً هنا. الشعب القطري شعب ودود ومضياف واجتماعي والسائد فيه هو التركيز على بناء العلاقات الطيبة.

أمارس رياضة الجولف وقد حققت فيها إنجازات طيبة حتى الآن. وأسافر مع أفراد أسرتي عندما يتوفر الوقت لذلك. وخلال السنتين الأخيرتين توفر لي بعض الوقت للمشي حول سواحل كورنيش انجلترا، حيث أمشي كل سنة بضعة أميال، وهذه السنة ستكون مسيرة المشي من سانت آيفز إلى بنزانس. وبالطبع فإن للمشي فوائده الكثيرة حيث يمنحني فرصة التفكير في أمور أخرى خارج نطاق العمل.



 
 
 
Top