هذا العدد جميع الأعداد
إبحث في
 
  شل
شل في الإمارات العربية المتحدة  |  دليل الشرق الأوسط  
 
إقرأ المزيد
 
إقرأ المزيد
 
حلول شل العالمية
 
تعلم كيف تساعد شل عملائها على زيادة مستوى نتاجها
 
 
   
 
بارو وشوك
   
الأعداد السابقة إشترك الأن
 
الموقع باللغة الإنكليزية شل في الشرق الأوسط
 
في هذا العدد
محتويات العدد
موضوع الغلاف
كلمة أولى
حديث شخصي
شخصيات من شل
أخبار
مقالات
السلامة أولاً
الصفحة الرئيسية
غلاف العدد
المزيد من المواقع
 
 
 
الإصدار رقم 40
يناير 2008
 
شل في الشرق الأوسط
 
إتصل بنا
تعليقات الزوار
رسالة إلى المحرر
الأعداد السابقة
 
حديث شخصي
 
 

ثيري كابل هو رئيس شركة شل الجزيرة العربية للكيماوياتثيري كابل هو رئيس شركة شل الجزيرة العربية للكيماويات، يتحدث ثيري إلى شل في الشرق الأوسط عن تجاربه السابقة والتحديات التي واجهته في مسيرة حياته العملية حتى الآن وأهداف أعمال مركزه الوظيفي الحالي. كما يحدثنا ثيري عن أهدافه الشخصية المتمثلة بالإلمام باللغة العربية والمشاركة في ماراثون كل عام... ...

س. أين ولدت وترعرعت وتلقيت تعليمك؟

ولدت في باريس وأمضيت طفولتي المبكرة هناك. والدتي من باريس ووالدي من كوريز في وسط فرنسا، لدي أخت تصغرني بخمس سنوات، وقد عمل والدي في صناعة السيارات لدى شركة ستروين. عشت طفولتي في باريس والتحقت بمدرسة رفيعة المستوى في نظام التعليم الفرنسي تعرف باسم grand école ، وفي سن التاسعة عشرة انضممت إلى مدرسة الهندسة الكيميائية في نانسي.
كنت مجتهداً أثناء دراستي ومتميزاً بوجه خاص في مادة الرياضيات، ونتيجة لذلك استطعت اكتساب المزيد من مصروف الجيب بقيامي في أوقات الفراغ بتدريس الرياضيات لمن هم أصغر مني سناً مقابل رسوم قليلة. ووفرت لنفسي بعض المبالغ للمناسبات مثل أعياد الميلاد ولمصاريف الترفيه الشخصية أثناء العطلات مثل التزلج على الجليد وركوب الدراجات الهوائية وركوب البحر في مدينة بريتاني التي أجد متعة كبيرة فيها.
وبطبيعة الحال كنت شاباً يافعاً أركز على عملي بشكل كبير، خصوصاً على المواضيع العلمية، وأمضيت ثلاث سنوات في مدينة نانسي في الدراسة لأصبح مهندس كيميائي وعند التخرج كنت أحد الثلاثة الأوائل على الدفعة.
التحقت بعدها في الجيش لمدة سنة حيث الخدمة العسكرية إلزامية في فرنسا، لكن كان هناك عنصر اختيار لما ترغب بأن تؤديه من وظيفة فاخترت أن أخضع لتدريب ضباط القوات الخاصة أو الكوماندوز في سلاح الفرسان والذي يعني في وقتنا الحاضر الدبابات لا الخيول. كانت التدريبات قاسية خصوصاً من الناحية الجسمانية تعلمت من خلالها القدرة على تحمل الضغط البدني والعقلي، والجانب الآخر من التدريب وهو تدريب الضباط كان مفيداً جداً لي حيث تعلمت إدارة الأفراد. دامت فترة التدريب إلى أربعة شهور، تخرجت بعدها برتبة ضابط، وتم إرسالي بمهمة إلى (ميتس) في شرق فرنسا. خلال الفترة المتبقية من خدمتي العسكرية أمضيت الكثير من الوقت في ممارسة الرياضة، الجري بوجه خاص. وتخصصت في جري مسافة النصف ماراثون والتي هي 21 كيلومتراً وفي تلك الأيام كان أسرع زمن حققته في قطع تلك المسافة هو ساعة و22 دقيقة، وقد كان ذلك رقماً قريباً من الرقم القياسي الوطني آنذاك.

س. ما هي أول وظيفة لك بعد العسكرية، وما هي التحديات التي اكتنفت تلك الوظيفة؟

بعد إنهاء خدمتي العسكرية، كان من الطبيعي أن أبحث عن عمل في مجال اختصاصي وهو البتروكيماويات. كانت لدي رغبة في العيش في جنوب فرنسا، وكان لكل من شل وتوتال عملياتهما في مجال البتروكيماويات في بحيرة بيريه الواقعة خارج مرسيليا والتي تعتبر مركز صناعة البتروكيماويات في فرنسا. تقدمت بطلب وظيفة لكلتا الشركتين، وحظيت بالقبول من كليهما، لكنني اخترت شل لأنها عرضت إمكانية أكبر في الاحتكاك على المستوى العالمي.
وهكذا انضممت إلى مجمع شل للبتروكيماويات في بيريه والذي تألف من مصفاة ومجمع بتروكيماويات ومصنع للبلاستيك، ويعمل في المجمع أكثر من ألفي شخص.  كانت أول وظيفة لي بصفة تقني في مصنع البوليمر الذي يصنع رغوة الكلوريد متعدد الفينيل، وعند انضمامي كان هناك مشروع لرفع كفاءة وقدرة المصنع بنسبة 50%. وقد انطوى ذلك على كثير من الجهد حيث عملنا على تصميم المصنع الجديد، واستغرق المشروع 18 شهراً.
بعد ذلك تم تعييني مساعداً لمدير المصنع لأقوم بتنفيذ المشروع الذي قمت بتصميمه في المصنع الجديد. وبذلك منحت فرصة تطوير بعض المهارات القيادية. وقد عملت في هذه الوظيفة لمدة سنتين، انتقلت بعدها إلى وظيفة أخرى ضمن إطار مجمع بيريه حيث توليت مسؤولية اقتصاديات وجدولة جهاز التكسير البخاري في المصنع.
كانت تلك وظيفة في غاية الإثارة، حيث أنه في أوروبا، كما هو الحال في آسيا، يتألف وقود تغذية جهاز التكسير البخاري في أغلبه من السوائل مثل النفتا، بينما وقود التغذية في الشرق الأوسط هو الغاز في الأغلب على شكل إيثان. وهكذا كان علينا في أوروبا أن ننافس مصانع البتروكيماويات في الشرق الأوسط التي تستخدم الغاز الأرخص كلفة كوقود تغذية.
ولكون النفتا من السوائل فإن سعرها أكثر مقارنة بالنفط الخام، بينما الإيثان هو غاز وهو أرخص بشكل عام، خصوصاً في المملكة العربية السعودية. لذا فإن ذلك يجعل الأمر صعباً في بعض الأحيان على الشركات الأوروبية في التنافس مع شركات البتروكيماويات الشرق أوسطية.
كان التحدي الماثل أمامي وقتها هو تحسين تنافسية منتجاتنا، الأمر الذي تطلب كثيراً من التفكير الإبداعي، وقد حققنا مرونة كبيرة على صعيد تغيير وقود التغذية بشكل أسبوعي وفقاً لأسعار النفتا وزيت الغاز والبروبان والبيوتان.
وقمنا في مصنع بيريه بتطوير إمكانية تكسير غاز البترول المسال لإنتاج الإيثيلين والبروبيلين. وقد اكتشفنا أن أسعار غاز البترول المسال تتغير كثيراً بشكل موسمي. ففي فصل الصيف يكون سعره منخفضاً جداً أما في الشتاء فترتفع أسعاره بشكل كبير لزيادة الطلب على وقود التدفئة.
يصعب تخزين غاز البترول المسال، لذا فإن معامل التكرير تكون في غاية السعادة في فصل الصيف لوجود من يستهلكه، الأمر الذي يجعل بمقدورنا شراء غاز البترول المسال بأسعار منخفضة جداً خلال هذا الفصل، وهكذا فإننا في فصل الصيف نأخذ غاز البترول المسال لاستخدامه كوقود لتغذية المصنع.
وفي وقت لاحق تقدمت الصناعة واستطاعت تطوير مرافق تخزين لغاز البترول المسال واختفت فائدة انخفاض سعره في الصيف، لكننا استفدنا من ذلك لعدة سنوات.

س. هلا أخبرتنا قليلاً عن حياتك الأسرية؟

عندما عملت في وظيفتي في بيريه، كنت أعيش في إقليم (أيكس إن) حيث التقيت زوجتي ماريام التي كانت تدرس القانون في جامعة أيكس. تزوجنا بعد ذلك بسنة من لقائنا وقد رأينا أن لدينا بعض الأهداف المشتركة في هذه الحياة أحدها هو أن يكون لنا أسرة كبيرة ، وأربع بنات على وجه التحديد. وهذا تحقق بالفعل، واليوم لدينا أربعة بنات وولدان، ولسوء الحظ فقدت زوجتي مؤخراً مولودة أنثى أثناء الولادة، لكننا نتوقع مولوداً جديداً في شهر يونيو من هذا العام. وأسرتنا هي أهم شئ في حياتنا.

س. ما هي وظيفتك التالية في مجمع بيريه؟
كانت وظيفتي التالية هي مدير الموارد البشرية في مجمع بيريه. لدينا تحت مظلة شل وحدة موارد بشرية تعرف باسم MF15 تساعد الإدارة في تحديد العدد المطلوب من الأفراد لإدارة أي من موجودات الشركة. وأظهرت النتائج بأن مجمع بيريه لم يكن بمستوى المنافسة المطلوب وينبغي تقليل عدد الموظفين بنسبة 25% مما يعني نحو 100 شخص.
كانت تلك مهمة صعبة للغاية حيث كان ينبغي عليّ تعلم تطوير مهاراتي في التفاوض للتحدث مع نقابات العمال، لكنني كنت متمكناً من تقدير المبادئ الجوهرية لشركة شل كشركة عالمية، والمتمثلة بالنزاهة والصراحة والتواضع. الطريقة التي تعاملنا بها مع أولئك المائة ما تزال تجعلني أشعر بالفخر بالأسلوب الذي تولينا فيه إدارة مسألة إنهاء خدماتهم. فالعديد منهم رجع إلينا عبر الشهور أو السنوات اللاحقة ليعبر عن امتنانه لإدارة مصنع بيريه لأسلوبها المنصف معهم في إنهاء خدماتهم.  فقد ساعدنا الكثير على تغيير وظائفهم، وعرضنا فرصة التقاعد المبكر للموظفين القدامى بمعاشات ومكافآت مجزية وساعدنا البعض الآخر في الحصول على وظائف أخرى، وما زلت أتذكر حالة واحدة لأحد أولئك الأفراد الذي افتتح مطعماً في جبال الألب ولاقت أعماله نجاحاً كبيراً. إنني فخور جداً بما حققناه في هذه المسألة آنذاك. فشركة شل لم تــُنهِ خدمات أولئك الأفراد وتتركهم يواجهوا مصائرهم، بل على العكس ساعدتهم في العثور على وظائف بديلة وفي النهاية كانت كل الأطراف راضية. وقد استغرقت هذه العملية برمتها ثلاث سنوات.

س. وظيفتك التالية، كانت في مهمة خارج فرنسا، ما الذي ترتب على ذلك، وهل استمتعت بتلك الوظيفة؟

وظيفتي التالية كانت أول وظيفة لي خارج فرنسا، حيث أرسلت إلى لندن بصفة محلل أعمال لدى شل للكيماويات في مكاتب شل الرئيسة في لندن. وقد كان ذلك في الفترة التي تحولت فيها شل للكيماويات من كونها على شكل شركات مستقلة عاملة في أوروبا إلى مؤسسة مركزية عرفت باسم شل كيميكالز يوروب، وكنا منهمكين وقتها في أعمال إعادة الهيكلة وتوحيد الأعمال.
كان من الصعب نشر مفهوم (المؤسسة أولاً) عبر جميع الوحدات العاملة المختلفة، خصوصاً الكبيرة منها، لذا فقد تمثل التحدي بزرع مجموعة أفكار جديدة وتغيير لأسلوب العمل. وأعتقد بأننا أنجزنا ذلك بكل نجاح وحققنا نمواً كبيراً في أعمالنا التجارية. في ذلك الوقت كان من المثير جداً تنمية أعمال جديدة في مناطق لم يسبق لنا التغلغل فيها بأعمال تسويق الأوليفينات منخفضة الوزن الجزيئي مثل أسواق بلجيكا وألمانيا.
وبعد بضعة شهور أمضيتها في العمل بصفة محلل أعمال شعرت بالملل وقررت أنني بحاجة للتغيير. أحد الأمور الجيدة في شل هو أنه يمكنك الدخول على رئيسك والتحدث معه بكل صراحة وشفافية حول طبيعة شعورك دون أن تتعرض للتأنيب أو لأية عقوبة. سألته فيما إذا كنت أستطيع أن أؤدي عملاً آخر، فكانت ردة فعله سريعة جداً. في غضون أسبوع كان قد تم ترشيحي للمشاركة ضمن فريق شل المفاوض حول تأسيس شركة بتروكيماويات جديدة سوف يطلق عليها اسم (باسل).
وقد كانت تلك الشركة عبارة عن مشروع مشترك بين شل وباسف، وفجأة وجدت أمامي الكثير من العمل على الرغم من أنني تلقيت الكثير من الدعم والتدريب. الأمر الذي تعلمته وقتها هو كيفية هيكلة مؤسسة كبيرة من الصفر. وقد كان ذلك درساً في غاية الأهمية في حياتي.
بعد الانتهاء من تأسيس الشركة توليت مسؤولية التفاوض حول اتفاقيات وقود التغذية مع الشركة المشتركة، وطلب إلي بعدها تنفيذ تلك العقود، فتم تعييني مديراً لأعمال منتج الإيثيلين لشركة شل في أوروبا. وهذا كان يعني أن أتولى إدارة حقيبة أعمال شل من عقود الإيثيلين عبر أوروبا بما في ذلك شركتنا المشتركة (باسل).
في لندن، عشنا في منزل رائع في إيرلز كورت وقد قضينا سنوات ممتعة للغاية هناك. والتحق أطفالنا بمدرسة راقية جداً هي مدرسة هيل هاوس انترناشيونال في لندن، لذا فقد كانت أوقاتنا مثمرة على الصعيدين المهني والشخصي. وقد كنت سعيد الحظ إذ أرسلني والداي عندما كنت طفلاً إلى المملكة المتحدة لتعلم اللغة الإنجليزية، على غير عادة كثير من الفرنسيين الذين لا يحبذون تعلم الإنجليزية، لذا فإنني لم أواجه أي صعوبات في التواصل والتفاهم باللغة الانجليزية عندما انتقلت للعمل في المملكة المتحدة.

س. ما الوظيفة التالية لك مع شل بعد لندن؟

وظيفتي التالية كانت في سنغافورة ومع شل للكيماويات مرة أخرى بصفة مدير شركة شل المشتركة ومدير عام أعمال الكيماويات الأساسية في آسيا الباسيفيك. بصفتي مديراً للشركة المشتركة كنت أحد أعضاء مجلس إدارة ست شركات مشتركة في منطقة آسيا الباسيفيك، هي في الأكثر في سنغافورة وفي اليابان كذلك.
من خلال هذه الوظيفة أتيحت لي فرصة السفر إلى اليابان كثيراً، وقد أثارت اليابان وشعبها اهتمامي وأسرت لبي، واستمتعت كثيراً باكتساب الثقافة والمعلومات حول البلاد وحضارتها. وأحببت كثيراً بوجه خاص المأكولات اليابانية وما زلت أعشقها، فاللمسات الأخيرة على الأطباق والطعم في غاية الروعة وتعكسان ذوقاً حقيقياً.
إن الاهتمام بالتهذيب في العلاقات فريد من نوعه في اليابان فيجب على المرء قراءة ما بين السطور. وكما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط، فإن بناء العلاقات الطيبة والثقة أمر في غاية الأهمية، وما زلت على تواصل مع كثير من الشخصيات التي تعرفت إليها على مر السنين في تلك المنطقة.
كانت أعمال شركتنا المشتركة الرئيسة في سنغافورة تتمحور حول جهاز تكسير يطلق عليه اسم PCS مع شركة سوميتومو للكيماويات. وقد كنت مديراً لتلك الشركة المشتركة مما كان يعني أنني الشخص الرئيسي المسؤول عن المشروع المشترك. وفي اليابان كنت عضواً في مجلس إدارة شل كيميكالز اليابان حيث عملت مع موظفين بالإعارة من شركة شاوا شل سيكيو كي كي.
جانب آخر من عملي كان بصفة مدير عام أعمال الكيماويات الأساسية في آسيا الباسيفيك، لذا فقد توليت مسؤولية بيع وتسويق البروبيلين والمركبات الآروماتية.
البعد الثالث من وظيفتي في سنغافورة تمثل بإدارة جميع مبيعات المنتجات البتروكيماوية لمشروع جهاز التكسير الجديد في سنغافورة والذي تم إنجاز أعماله الإنشائية الآن وسوف يدخل طور الإنتاج ما بين عامي 2009 و2010.
كان العمل في سنغافورة تجربة في غاية الروعة بالنسبة لي ولأسرتي، فقد كانت المرة الأولى لنا في العيش خارج أوروبا، ومكثنا هناك لخمس سنوات. سنغافورة مكان رائع جداً من حيث البنية التحتية والمدارس والعناية الطبية وما إلى ذلك. مجتمع في غاية الكفاءة والحكومة داعمة بشكل كبير لتنمية الأعمال الجديدة حيث تقدم الكثير من المساعدة للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي يعد أحد أهم العوامل في النجاح الهائل الذي حققته البلاد حتى الآن. والمأكولات السنغافورية رائعة المذاق وذات نكهة خاصة.

س. انتقلت إلى دبي في صيف عام 2007 لتتولى منصبك الحالي كرئيس لشركة شل الجزيرة العربية للكيماويات، كيف تجد دبي، وما هي التحديات الرئيسة في وظيفتك الحالية؟

لقد رغبت بالمجيئ إلى دبي لأنها تشبه سنغافورة كثيراً، فهي تتطور بشكل سريع، لكن الذي اكتشفته خلال الأشهر القليلة الماضية أنها تتطور بشكل أسرع من سنغافورة. وفقاً لعلم السياسة الطبيعية فإنها موقع في غاية الإثارة والروعة، ولشركة شل تاريخها الطويل والعريق في المنطقة واستثماراتها الهائلة العديدة مع كثير من دول منطقة الشرق الأوسط.
هناك أبعاد عدة لوظيفتي هنا كرئيس لشركة شل الجزيرة العربية للكيماويات، وهي تشمل أن أكون أحد أعضاء مجلس إدارة صدف (الشركة السعودية للبتروكيماويات)، التي هي شركة مشتركة بالمناصفة بين شل وسابك (الشركة السعودية للصناعات الأساسية).
وبصفتي مديراً للشركة يجب أن أقدم تعهداً لمجموعة شل حول كفاءة أنظمة الضبط الداخلي في الشركة المشتركة وكذلك إدارة المخاطر والتقيد بمبادئ أعمال مجموعة شل والالتزام بمعايير وسياسات شل على صعيد الصحة والسلامة والبيئة.
لطالما تميزت صدف بكونها إحدى أهم الأعمال في حقيبة شل، وأعمالها حالياً تدار على أحسن ما يرام، خصوصاً مع أحوال السوق الحالية وارتفاع أسعار النفط.
أسعار بيع المنتجات البتروكيماوية مقترنة بشكل وثيق مع أسعار النفط الخام، مما يعني أن ارتفاع أسعار النفط الخام سوف يعني أن صدف، التي تستخدم غاز الإيثان منخفض التكلفة كوقود تغذية والذي تزودها به شركة أرامكو السعودية، تحقق عائدات جيدة جداً في بيئة الأعمال الحالية.
خضعت صدف منذ وقت قريب إلى عملية إعادة هيكلة شاملة تركزت بشكل كبير على الاعتمادية، وذلك بمساعدة شركة شل للحلول الدولية. وقد حققت هذه العملية ثمارها وأرتفعت درجة اعتمادية عمليات صدف بشكل كبير جداً. لكن من جهة أخرى هناك مشكلة تعاني منها معظم المرافق الصناعية في المنطقة، خصوصاً في مدينة الجبيل الصناعية، التي تعمل منها صدف في المملكة العربية السعودية، ألا وهي قلة الأيدي العاملة المؤهلة ذات الخبرة والمدربة تدريباً جيداً، وذلك يعزى إلى الطلب الهائل على المهندسين والمشغلين في جميع أنحاء القطاع الصناعي. هذا القطاع آخذ في الازدهار بشكل لا يصدق، وخطط النمو في منطقة الشرق الأوسط طموحة جداً، وهذا أقل ما يمكن أن توصف به، والعديد من الشركات العالمية ترمي إلى إنشاء مرافق صناعية في المنطقة.
هذا الازدهار يخلق ندرة في الموارد خصوصاً الموارد البشرية، ونحن في صدف نبذل قصارى الجهود لاستقطاب الأشخاص المناسبين ومن ثم نجتهد كثيراً في المحافظة على بقائهم معنا. لكن كل من سابك وشل تبذلان ما بوسعهما لدعم صدف في هذه المسألة وبالفعل أرسلت شل الكثير من الموظفين للعمل لدى صدف بالإعارة لمساعدة الهيئة الإدارية في صدف.
وضمن مسؤوليتي كمدير لتنمية الأعمال الجديدة لشركة شل للكيماويات في المملكة العربية السعودية فإنني أعمل جاهداً على وضع ركائز جديدة لتنمية أعمال شل للكيماويات في المملكة العربية السعودية. وبالطبع فإن صدف التي لنا فيها شراكة قائمة هي إحدى الركائز التي سندرس استخدامها كقاعدة أساسية محتملة للنمو والتطور.

إلى الأعلى: مصنع التوليد المشترك (كوجن) في صدف إلى الأسفل: في سفرة بحرية مع الأسرةس. كيف تقضي أسرتك أوقاتها في دبي، وما الذي تفعله للراحة والاستجمام؟

انضم الأطفال إلى مدارس جيدة واستقرت أمورنا بشكل جيد هنا ونحن نستمتع كثيراً بالحياة في دبي. إنها مكان رائع بالفعل ونحن نتطلع بشوق لاستكشاف دولة الإمارات العربية المتحدة بجميع أنحائها والدول المجاورة في رحلات عائلية خلال السنوات القليلة القادمة.
إن حرية الأديان مكفولة هنا وهذا أمر ممتاز حيث يستطيع النصارى ممارسة طقوسهم بكل حرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا إن دل على شئ إنما يدل على الفكر المتحضر النير الذي تتحلى به السلطات في أرض الخير.

أمارس ركوب القوارب الشراعية وأتطلع لركوب البحر متى ما تسنى لي ذلك. وقد بدأت أتعلم اللغة العربية وهي تعجبني كثيراُ في قواعدها ومصطلحاتها وآمل أن أتمكن من إجادتها بشكل تام. كما أنني أحاول المشاركة في ماراثون للجري كل عام، وهذا سيكون هدفي لعام 2008. طبعاً سيكون ذلك مفيداً جداً بالنسبة لي، فمؤكد أنك قد اكتشفت كم أعشق الأطعمة اللذيذة، لذا فإنني بحاجة دائمة للتمارين الرياضية.

إلى الأعلى: مصنع التوليد المشترك (كوجن) في صدف
إلى الأسفل: في سفرة بحرية مع الأسرة



 
 
 
Top