من مايك جريف، نائب رئيس دائرة الإنتاج في شل للشرق الأوسط وبحر قزوين وجنوب آسيا
نجم عن الطلب العالمي على النفط والغاز تحديات ومشاكل كبيرة في قطاع الطاقة، واجهت شركات النفط الوطنية وكبار مالكي الموارد وشركات النفط العالمية مثل شل على حد سواء.
ونظراً للزيادة في أسعار النفط الخام العالمي أصبح من المجدي تجارياً بالنسبة للدول المنتجة للنفط أن تتجه نحو استخلاص الهيدروكربونات من التكوينات الصخرية الأكثر صعوبة وتعقيداً، ومن المناطق التي كانت تترك في السابق بسبب الصعوبة التقنية و التكاليف العالية المقترنة بأعمال استخلاص الهيدروكربونات من تلك المناطق.
وأعني بذلك المناطق النائية جداً والتي تنطوي الأعمال فيها على تحديات كبيرة مثل صحراء الربع الخالي بالمملكة العربية السعودية، التي تعمل شل حالياً على التنقيب عن الغاز فيها، وتواجه صعوبات كثيرة في نقل الهيدروكربونات التي يتم اكتشافها على صعيد التكلفة واللوجستيات. والأمر ذاته ينطبق على مواقع المياه العميقة والتي تتطلب تقنية عالية من نوع خاص، والعمليات في هذه المواقع تعتبر معقدة نسبياً وعالية التكلفة، وهذه المصاعب تواجهها شل في منطقة امتيازها في المياه العميقة شمال شرق البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية والمعروفة باسم (نيميد).
يمثل إنتاج شل من منطقة الشرق الأوسط جزءاً رئيسياً من مستويات إنتاج شل العالمية للنفط والغاز. وتتوقع شل زيادة كبيرة في الإنتاج من منطقة الشرق الأوسط على مدى الأعوام القليلة القادمة حيث نتوقع نمواً كبيراً في مستويات إنتاج النفط والغاز عبر المنطقة.
من بين التحديات الرئيسية لشركة شل في إنتاج الهيدروكربونات وجوب تحقيق قمة الأداء في مصانعنا ووحدات الإنتاج والوحدات العاملة ومرافق مواقع الآبار، مما يشكل الدعامة الأساسية لعمليات الإنتاج.
ويجب التأكد أثناء عملية الإنتاج من أن اعتمادية المصنع والآلات والمعدات في أفضل درجاتها، وبالفعل فإن الاعتمادية في غالبية وحدات الإنتاج التابعة لنا عبر المنطقة تحتل تصنيفاً عالمياً، وفي كثير من الحالات تزيد مستويات اعتمادية مرافقنا على 97%.
يقع عدد كبير من مرافق إنتاجنا في مواقع نائية وفي بيئات صحراوية قاسية مما يشكل صعوبات هائلة بالنسبة للموظفين والآلات والمعدات. أضف إلى ذلك أننا نتعامل مع منتجات خطرة افتراضاً، وهي النفط والغاز، ناهيك عن المنتجات الثانوية العديدة الخطرة هي الأخرى أيضاً والتي يتوجب علينا التعامل معها خلال عملية الإنتاج، مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وغاز كبريتيد الهيدروجين.
لذا فإن قضايا الصحة والسلامة والأمن والبيئة تأتي على رأس الأولويات والاهتمامات بالنسبة لشركة شل، كما أن اندماج وتكامل عمليات الإنتاج على جميع المستويات أمر في غاية الأهمية.
يتمثل الهدف الجوهري من برنامج (الهدف صفر) الذي يشكل جزءاً رئيسياً من توجهات شل نحو تحسين معايير السلامة والمعايير البيئية في شركاتها على مستوى العالم بـ (عدم التسبب بأي أذى للإنسان وعدم الإضرار بالبيئة). وقد تم تطبيق برنامج (الهدف صفر) ليس عبر منطقة الشرق الأوسط، وليس في أعمال الاستكشاف والإنتاج فحسب، بل في كل جانب من جوانب عمليات شل وأعمالها في جميع البلدان التي تعمل فيها. وبذلك فإن هدف الشركة فيما يتعلق بكل فرد من أفراد طاقمها بأن يرجع إلى بيته يومياً متمتعاً بالصحة والسلامة والتأكد من عدم إضرار عمليات الشركة بالبيئة.
ومن بين اهتمامات شل الرئيسية أيضاً سلامة المرافق والمعدات في جميع عمليات الإنتاج. مما يعني التأكد من أن المصنع وجميع مكوناته آمنة الاستعمال والتشغيل، والتأكد من اعتمادية وجاهزية جميع المعدات والآلات ومن كونها في المتناول ومن أنها تعمل وبحالة جيدة لتجنب وقوع الحوادث. لذا فإن برامج الصيانة الموجهة والوقائية في غاية الحيوية للتأكد من أن مرافقنا آمنة ويجب أن نتأكد دائماً من تحقق ذلك.
ومن الأبعاد الأخرى لعملية الإنتاج التأكد من تقليل أثر عملياتنا على البيئة إلى أدنى حد ممكن، سواء كانت على شكل انبعاثات في الهواء الجوي أو تدفقات للسوائل أو المواد الصلبة في اليابسة. هناك قلق عالمي كبير حالياً حول انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وتلعب شل دوراً رائداً في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون نم جميع عملياتها.
وفي الواقع فإن هناك تركيزاً هائلاً في منطقة الشرق الأوسط بوجه خاص على تقليل حدة الحرق المستمر للغاز من جميع عمليات الإنتاج، كما أن هناك توجهاً لرفع كفاءة جميع عملياتنا بطرق مختلفة منها على سبيل المثال الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الحرارة المهدورة من مرافق إنتاجنا.
وهذا الأمر ذو صلة مباشرة بشكل خاص بمنطقة تواجه نقصاً حاداً في الغاز على جميع مستويات الاستهلاك التجاري والصناعي وتواجه أيضاً زيادة هائلة في الطلب عليه عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لكن من ناحية أخرى وكما هو الحال في جميع عملياتنا يعتبر الموظفون هم أغلى موجوداتنا وهذا يتحقق بشكل واضح في عملية الإنتاج التي توظف غالبية أفراد طاقم العمل في الوحدات العاملة.
إن تطوير وتدريب الموظفين أمر ضروري للغاية، وتسلط شل قدراً كبيراً من التركيز على تطوير كفاءة طاقم العمل للتأكد من أن الموظفين العاملين في مجال الإنتاج مؤهلون ومدربون بشكل كافٍ لأداء مهامهم.
وأخيراً يطيب لي أن أتقدم بجزيل الشكر إلى العدة مئات من موظفي الإنتاج العاملين لدى شل ولدى شركاتها المشتركة عبر المنطقة لتفانيهم في العمل وأدائهم الراقي، والذين هم مستمرون في تحقيق التميز لعمليات شل في مختلف أنحاء المنطقة.
|