هذا العدد جميع الأعداد
إبحث في
 
  شل
شل في الإمارات العربية المتحدة  |  دليل الشرق الأوسط  
 
إقرأ المزيد
 
إقرأ المزيد
 
حلول شل العالمية
 
تعلم كيف تساعد شل عملائها على زيادة مستوى نتاجها
 
 
   
 
بارو وشوك
   
الأعداد السابقة إشترك الأن
 
الموقع باللغة الإنكليزية شل في الشرق الأوسط
 
في هذا العدد
محتويات العدد
موضوع الغلاف
كلمة أولى
حديث شخصي
شخصيات من شل
أخبار
مقالات
السلامة أولاً
الصفحة الرئيسية
غلاف العدد
المزيد من المواقع
 
 
 
الإصدار رقم 40
يناير 2008
 
شل في الشرق الأوسط
 
إتصل بنا
تعليقات الزوار
رسالة إلى المحرر
الأعداد السابقة
 
Cover Story
 
 

بداية ساخنة لأعمال الحفر في الجماهيرية الليبي

منحت شل ليبيا حقوق التنقيب في خمسة قطاعات استكشاف تصل مساحتها إلى 20 ألف كيلومتر مربع وذلك في إطار اتفاقية أطلق عليها اسم اتفاقية تطوير الغاز الطبيعي المسال أو (LNGDA) والتي تم إبرامها في طرابلس في شهر مايو 2005. تنقب شل عن الغاز في المكامن العميقة في حوض سرت الليبي لتزيد من حجم التموينات لمصنع البريقة للغاز الطبيعي المسال الذي سيخضع لعملية صيانة ستصل تكلفتها إلى عدة ملايين من الدولارات، وذلك ضمن التزامات شل حسب اتفاقية تطوير الغاز الطبيعي المسال. وإذا عثرت شل على الغاز بكميات كبيرة، فإن الغاز الفائض سوف يستخدم كوقود تغذية لمصنع جديد للغاز الطبيعي المسال سيتم إنشاؤه في رأس لانوف على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لمساعدة الجماهيرية الليبية في تحقيق هدفها المتمثل بزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.

تعمل شل ليبيا على حفر أول آبارها ضمن حملة حفر استكشافية كبرى في القطاعات الخمسة الممنوحة لها حقوق التنقيب فيها والتي تبلغ مساحتها نحو 20 ألف كيلومتر مربع في حوض سرت الليبي. تنقيباً عن الغاز في التكوينات الصخرية العميقة لغور أجدابيا، سوف تحفر شل لأعماق تصل إلى نحو 18 ألف قدم، في تكوينات يصل الضغط فيها إلى 15 ألف باوند للبوصة المربعة وتصل درجات الحرارة فيها إلى أكثر من 350 درجة فهرنهايتية.
وتماشياً مع ظروف بيئة العمل هذه، تستخدم شل ليبيا أكبر حفارة برية عاملة في الجماهيرية الليبية حتى الآن، ألا وهي الحفارة KCA Deutag T-202 .
شل في الشرق الأوسط تشد الرحال إلى الجماهيرية الليبية لتلتقي معالي الدكتور شكري غانم، رئيس لجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لتتعرف على تقدم الجماهيرية الليبية في مجال فتح الأبواب أمام الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والغاز الليبي، ولتتعرف على المزيد حول طموحات المؤسسة الوطنية للنفط فيما يتعلق بمستقبل قطاع النفط والغاز في البلاد. كما التقينا أعضاء فريق تصريف الآبار في شل ليبيا خلال زيارة لموقع الحفارة في حوض سرت.

معالى الدكتور شكري غانم, رئيس لجنة إدارة المؤ سسة الوطنية للنفطمنذ رفع الحصار الأمريكي عن الجماهيرية الليبية وانفتاح قطاع النفط والغاز فيها لشركات النفط العالمية، ارتفع عدد شركات النفط العالمية العاملة في البلاد من سبع إلى خمسين شركة.
يقول معالي الدكتور شكري غانم، رئيس لجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط: هدفنا هو الوصول بمستويات إنتاجنا إلى مليوني برميل من النفط يومياً وسوف نحقق هذا الرقم بنهاية هذا العام، وسنمضي قدماً للوصول بالإنتاج إلى 3 ملايين برميل من النفط يومياً بحلول عام 2012 بمشيئة الله.
أجرينا حتى الآن أربع جولات للمناقصات حول اتفاقيات التنقيب بنظام تقاسم الإنتاج أو ما يعرف بـ EPSA ، وفي الوقت الذي ما زالت فيه معظم الشركات التي أبرمنا معها الاتفاقيات تنفذ المراحل المبكرة من التنقيب مثل أعمال المسح السيزمي، هناك بعض الشركات، مثل شل، قد بدأت فعلاً بأعمال الحفر الاستكشافي، وهو أمر يبشر بالخير وفي غاية الإثارة.
الحضارة KCA Deutag T-202 أكبر حضارة برية عاملة في الجماهيرية الليبية حتى الأن أثناء العمل في موقع ب~ر الراشدة A1-NIC214 في حوض سرت السنة أو السنتان القادمتان ستشهدان زيادة كبيرة في جميع أنشطة أعمال قطاع النفط والغاز الليبي، لكن في الوقت الحالي لن تكون هناك أية جولات جديدة للمناقصات إلى أن تتمكن المؤسسة الوطنية للنفط من إعادة تجميع وتعزيز عملياتها القائمة حالياً وتتأكد من وضع خططها واستراتيجياتها المستقبلية، وأنا لا أتوقع إجراء الجولة الخامسة من مناقصات EPSA قبل نهاية هذا العام.
وبالإضافة إلى جولات المناقصات الجديدة التي خاضتها المؤسسة العامة للنفط مع شركات النفط العالمية، فإن المؤسسة حالياً بصدد معاودة التفاوض حول جميع اتفاقياتها السابقة مع شركات النفط العالمية لجعل تلك الاتفاقيات تتماشى مع بنود اتفاقيات EPSA 4.4 ، بحيث في النهاية تعمل جميع الشركات العاملة في الجماهيرية الليبية وفق نظام الاتفاق ذاته.
أضف إلى ذلك أننا نعمل على تشكيل العديد من المشاريع المشتركة في قطاع عمليات بيع وتسويق وتوزيع الزيوت في مجالات التكرير وإنتاج الأسمدة، كما أن المؤسسة ستخضع لعملية إعادة هيكلة، وبذلك فإن جدول أعمالنا مزدحم جداً في الوقت الحالي، حيث نحاول تحقيق أكثر من هدف في وقت واحد.
احد تلك المشاريع المشتركة هو مشروع صيانة مصنع البريقة للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع تدخل فيه شل في شراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط.
يضيف معالي الدكتور موضحاً فيقول: بالنسبة لهذا المشروع فإن دراسات الجدوى والتقييمات الأولى تجري على أحسن ما يرام ويتوقع أن يبدأ العمل الفعلي في هذا المشروع في وقت لاحق من هذا العام. هذا المشروع المشترك في غاية الأهمية بالنسبة للجماهيرية الليبية واقتصادها فهو سيطيل من عمر مصنع البريقة ويرفع قدرته الإنتاجية.  كما خصصت المؤسسة الوطنية للنفط قطعة أرض لشركة شل لتنشئ عليها مصنع الغاز الطبيعي المسال الجديد في رأس لانوف، لكن هذا المشروع ما يزال حتى الآن في مراحله الباكرة فقط.

يمضي معالي الدكتور شكري غانم في حديثه قائلاً: إن شل تؤدي عملاً ممتازاً هنا في الجماهيرية الليبية وهي تتبع أسلوباً يتسم بالمغامرة والجرأة فيما يتعلق بأنشطة الاستكشاف في حوض سرت، وقد نجحت شل بالفعل بطرح عطائها وفازت بمناقصة منطقة الامتياز 89 التي تمثل قطاع استكشاف جديد محاذٍ لقطاعات استكشافها الخمسة في حوض سرت، وهذه إشارة طيبة إلى توقعات شل في الجماهيرية الليبية.
عندما وصفت شل بكونها مغامرة وجريئة في أنشطتها في الجماهيرية الليبية فإن ذلك ينطبق على عطاءاتها القوية التي لا تخلو من المغامرة لمناقصات قطاعات الاستكشاف في جولات EPSA ، وجرأتها الواضحة في حفر الآبار. تتمة حديث معالي الدكتور شكري غانم
فهذه البئر الأولى للشركة والتي سيبلغ عمقها 18 ألف قدم ستكون أحد أعمق الآبار التي تم حفرها في الجماهيرية الليبية على الإطلاق، ومن المؤكد أن عملية حفر هذه البئر سيكتنفها الكثير من الصعاب. نحن متحمسون جداً للنتائج التي ستكشف عنها هذه البئر ونأمل أن تعثر شل على مكمن عميق يحتوي كميات كبيرة من الغاز.
مما لا شك فيه أن شركة شل واحدة من كبريات شركات النفط العالمية، وهي تمتلك جميع التقنيات المطلوبة لإنجاز مثل عمليات الحفر العميق هذه، ونحن واثقون تماماً من إمكانيات وقدرات الشركة. لقد طورت شل الكثير الكثير من التقنيات لقطاع النفط والغاز، وإنه لمن دواعي سرورنا أن تتواجد شل في الجماهيرية الليبية ويكون لها دورها الفعال على كافة الأصعدة.

كما أن شل ملتزمة بمسؤولياتها الاجتماعية وتسعى للعمل مع المجتمعات  المحلية التي تعمل بالقرب منها.
وآمل أن تلتفت الشركات الأخرى إلى هذا الموضوع وأن يكون لها مساهماتها الاجتماعية الداعمة للمجتمع المحلي في الجماهيرية الليبية لأن هذا الأمر في غاية الأهمية بالنسبة للشعب الليبي.
كان عطاء شركات النفط العالمية في السابق قليلاً جداً على هذا الصعيد، لكن المؤسسة الوطنية للنفط تصرّ حالياً على أن تطبق شركات النفط العالمية برامج الاستثمار الاجتماعي والتنمية المستدامة للمساهمة في ضمان مستقبل أفضل للبلاد. وهذا ينطبق بوجه خاص على الاستزادة في تعليم وتدريب الشباب الليبي خصوصاً عبر تبادل الوظائف لنقل المعرفة والتكنولوجيا، فضلاً عن رعاية المناسبات والأحداث الرياضية والمشاركة بشكل أكبر مع المجتمع الليبي بشكل عام.
نحن لا نريد لشركات النفط العالمية وموظفيها أن يكونوا معزولين في مجمعات خاصة بهم ويركزون فقط على إنتاج النفط والغاز، بل نريدهم أن يصبحوا جزءاً من المجتمع الليبي. نريد في المستقبل أن نرى مكاتب شركات النفط العالمية على أنها شركات ليبية وليست على أنها مكاتب لشركات أجنبية تعمل هنا في الجماهيرية الليبية لتحقيق الربح فحسب.
إن شل شركة ضخمة ومعروفة ونحن يطيب لنا أن نتبادل الأعمال التجارية مع الأفضل، لذا فإنه سيكون من دواعي سرورنا أن نطور فرص أعمال مستقبلية مع شل. ونتيجة لذلك نحن نبحث عن سبل لتوسعة أطر الارتباط مع شل، وأنا أعتقد بأن هذا السعي مشترك، وأن شل هي الأخرى يطيب لها أن تشارك بشكل أكبر في تعزيز تنمية الاقتصاد الليبي.

إلى الأعلى يمينا : معالي الدكتور شكري غانم مع مارك هوب, مدير عام شل ليبيا, عمال أثناء العمل على الحضارة وأعضاء فريق الحضرقبل بضعة سنوات كان الاقتصاد الليبي تحت إدارة الحكومة بشكل كامل تقريباً، لكن وخلال السنوات القليلة الماضية ظهر توجه كبير نحو تشجيع القطاع الخاص ليلعب دوراً أكثر تأثيراً في تنمية الاقتصاد الليبي وتحسين الوضع الاقتصادي العام والمستوى المعيشي لأفراد الشعب.
لم تكن الطريق ممهدة وسهلة، وما زالت البلاد تعاني من بعض آثار البيروقراطية، لكن الاقتصاد تحسّن، وبما أن النفط هو المنتج المحقق لأكبر العائدات للبلاد، وها هي أسعار النفط في تزايد والإنتاج كذلك، فهذا هو القطاع الذي يقود مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.
هذا صحيح من جميع الجوانب فهذا القطاع يجلب استثمارات الشركات العالمية وتزداد من خلاله فرص التوظيف وبالطبع فإنه يعني زيادة في الإنتاج وزيادة في العائدات.
وهكذا إجمالاً فإن الاقتصاد الليبي في أفضل حالاته في الوقت الحالي، وهذا يعزى في جزء منه إلى ارتفاع أسعار النفط حيث وصل سعر البرميل إلى 100 دولار أمريكي. لقد مضت بالتأكيد أيام النفط الرخيص، واللوم هنا بالطبع على سوء إدارة قطاع النفط العالمي قبل 25 إلى 30 سنة مضت. فقد تم تخصيص استثماوأنهى معالي الدكتور شكري غانم حديثه قائلارات غير كافية في مجال التدريب لذا فإن معظم الشباب اختاروا وظائف في مجالات أخرى بسبب قلة الفرص في قطاع النفط والغاز.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد انتقل التحكم بأسعار النفط من أيدي المنتجين أو أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) إلى أيدي المضاربين، وهذا لم يكن جيداً بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وأنهى معالي الدكتور شكري غانم حديثه قائلاً: نحن الآن ندرك أن الطلب المتزايد على النفط والغاز لا ولن يمكن الوفاء به عبر الإنتاج المتزايد، لذا فإنه من غير المحتمل أن تنخفض أسعار النفط. أعتقد أن وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار أمريكي هو أمر منطقي وواقعي لكن لو أدى الموقف السياسي الطبيعي لنشوب حرب أخرى في منطقة الشرق الأوسط فإن أسعار النفط سوف تصعد بشكل دراماتيكي.

تولى معالي الدكتور شكري غانم منصب أمين اللجنة الشعبية العامة للجماهيرية الليبية في الفترة من عام 2003 – 2006 وقد تم ترشيحه للقب المدير التنفيذي الأول في صناعة البترول لعام 2006.

منذ أن منحت شل ليبيا في عام 2005 حقوق التنقيب في قطاعات الاستكشاف الخمسة للتنقيب عن الغاز في حوض سرت الليبي، أجرت الشركة مسوحاً سيزمية مكثفة ثنائية وثلاثية الأبعاد غطت جميع قطاعات الاستكشاف وحددت العديد من المواقع الواعدة. مارك جيريتس, مديرالعام الأسكشاف في شل ليبيا
يقول مارك جيريتس، مدير عام الاستكشاف في شل ليبيا: عقب تقييم جميع البيانات، اخترنا حالياً تسعة مواقع كمواقع محتملة لعمليات الحفر في هذه القطاعات الخمسة، وبالطبع فيتوقع أن نختار المزيد من هذه المواقع بعد تقييم البيانات الجديدة التي ما زالت تردنا من أعمال المسح.
الآبار التي سنقوم بحفرها ستكون من بين الآبار الأكثر صعوبة التي تم حفرها في الجماهيرية الليبية، كما أنها ستكون أكثر الآبار الاستكشافية إثارة للتحديات من بين الآبار التي حفرتها شل في أي مكان من العالم في عام 2008.
محور تركيزنا جميعاً في فرق الاستكشاف وتصريف الآبار هو الوصول إلى طبقة المكمن المستهدف في التكوينات الصخرية العميقة في غور أجدابيا. ونظراً لأنه لم يسبق لأحد أن حفر هذه التكوينات الصخرية في هذه المنطقة من الجماهيرية الليبية من قبل، توجب أن نضع جميع الاحتمالات أثناء تصميمنا للبئر. ومع مضي الأعمال في حملة الحفر، سيتم حفر الآبار بسرعة أكبر حيث سيكون بمقدورنا عمل تصاميم الآبار بشكل أسهل، مستغلين البيانات الجديدة التي سنقوم بجمعها من بئرنا الأولى هذه. 
صحيح أن عمق البئر الأولى سيكون 18 ألف قدم، إلا أننا سنحفر آباراً لأعماق تصل إلى 20 ألف قدم. وسوف نستخدم في حملة الحفر هذه بعض التقنيات التي تمتلك شل براءة اختراعها والتي نأمل أن تحقق لنا فارقاً واضحاً في أداء الحفر في النطاقات الصعبة.
نحن نتطلع إلى حيز زمني يتراوح بين خمسة إلى سبعة شهور لكل بئر، إن التكلفة الابتدائية لحفر كل بئر عالية جداً، لكننا نتوقع خفض التكاليف بشكل كبير تدريجياً مع مضي أعمال تنفيذ حملة الحفر.
ويمضي مارك في حديثه قائلاً: يسير برنامجنا الاستكشافي حتى الآن في المسار الصحيح، حيث يتوفر لدينا فريق من الشباب المفعمين بالعزيمة والحيوية والإصرار وأنا شديد الفخر بهم وقد حققوا حتى الآن إنجازات ملحوظة. كان من حسن حظنا أن تدبرنا أمر توظيف عدد كبير من الموظفين الليبيين، وفي الواقع فإن مستويات التوظيف في شل ليبيا حالياً تظهر أن نسبة أكثر من 70% من العدد الإجمالي لطاقم العمل والبالغ 140 فرداً هم من المواطنين الليبيين.
يضيف مارك قائلاً: ومن الأمور المثيرة لقلق شل ليبيا حتى الآن مسائل الصحة والسلامة والبيئة، خصوصاً فيما يتعلق بالسلامة على الطريق. لقد بذلنا جهوداً هائلة مع مقاولينا والمقاولين الثانويين للتأكد من التقيد بمعايير شل العالمية للسلامة على الطريق ومن تركيب أنظمة مراقبة المركبات IVMS في جميع المركبات المستخدمة في عملياتنا.
لكن الأمر يحتاج إلى الجد والاجتهاد والمراقبة المستمرة من الجميع للتأكد من التوافق مع المعايير القياسية ومن أن قضايا الصحة والسلامة والبيئة تأتي على رأس الأولويات عند جميع العاملين وفي كل يوم.
وأنهى مارك حديثه قائلاً: في الجولة الأخيرة من المناقصات للحصول على المزيد من مناطق الامتياز، والتي عرفت باسم EPSA 4.4   فازت شل بحقوق الاستكشاف في المنطقة 89 وهي منطقة امتياز تبلغ مساحتها 1750 كيلومتر مربع محاذية لقطاعات الاستكشاف الخمسة الممنوحة لشركة شل. هذه المنطقة مثيرة للاهتمام بالفعل حيث تشتمل على مناطق واعدة ضحلة وعميقة ومكامن جديدة. وقد تعهدت شل بحفر ستة آبار في المنطقة 89 خلال خمس سنوات، وتم بالفعل تخطيط أعمال المسح الأولية ومن المؤمل أن تبدأ أعمال المسح السيزمي في عام 2008 ونخطط لحفر البئر الأولى في أواخر عام 2009.
لكن، عودة إلى مسألة حفر هذه البئر، فنحن الآن في مرحلة هامة من حملة الاستكشاف في الجماهيرية الليبية  حيث تعتمد أعمال تطوير الغاز في المستقبل على النتائج الإيجابية لهذا البئر والآبار المستقبلية. أنا على ثقة بأننا قد قمنا بكل ما بوسعنا للحصول على أفضل الفرص للعثور على الغاز، وانا واثق من أننا سنحقق النجاح في هذا الأمر.

بدأت شل ليبيا حفر بئرها الأولى الراشدة A1-NIC214 في شهر فبراير الماضي. يقول ويم فان فليت، مدير تصريف الآبار في ويم فان فليت, مدير تصريف الأبار في شل للأستكشاف والإنتناج ليبيا شل للاستكشاف والإنتاج ليبيا: إن الحفارة KCA Deutag T-202 حفارة خاصة بأعمال الحفر الثقيلة ومزودة بجميع معدات الحفر المطلوبة لحفر الآبار العميقة التي تتسم بالحرارة المرتفعة والضغط العالي والتي سنقوم بحفرها في حوض سرت تنقيباً عن الغاز في المكامن العميقة.
يبلغ ضغط الحفارة KCA Deutag T-202 15 ألف باوند للبوصة المربعة وتبلغ قدرتها 3 آلاف حصان ديناميكي، وقد تم مؤخراً إجراء إصلاح كامل لها في دولة الإمارات العربية المتحدة قبيل نقلها إلى الجماهيرية الليبية.
يبعد بئر الراشدة 150 كيلومتراً عن الساحل ونحو 900 كيلومتر عن العاصمة طرابلس. يضيف ويم: على الرغم من أن موقع الحفر يقع في منطقة نائية إلا أن الوصول إليه سهل للغاية حيث أن الطريق معبدة وهي على شكل طريق صحراوي مسطح ومتماسك مما يسهل لمركباتنا السير عليه، وهكذا لم نضطر لشق أية طرق مسفلتة. لكننا قمنا بإنشاء مهبط صغير للطائرات لاستخدامه في حال حاجتنا لاستدعاء طائرة إسعاف عند الطوارئ أو الإخلاء الطبي. كما عملنا على تسوية الأرض لإنشاء موقع البئر وبناء وحدات سكنية ومرافق تخزين ومكاتب لأفراد طاقم العمل الذين يشغلون الحفارة والذين يزيد عددهم على 100 فرد.
سوف يتم تبادل مناوبات العمل لأفراد الطاقم عبر طائرة مؤجرة  من طرابلس، سوف تهبط في مطار صغير موجود أساساً على بعد نحو 40 كيلومتراً عن موقع الحفارة، ومن ثم سيتم نقل أفراد الطاقم إلى الموقع باستخدام حافلات خاصة.
ستكون هذه هي البئر الأولى التي يتم حفرها ضمن اتفاقية تطوير الغاز الطبيعي المسال LNGDA ، وقد تم تحديد مواقع 11 بئراً أخرى حتى الآن ليتم حفرها ضمن حملة الحفر هذه. يجدر الذكر أن شل ليبيا قد فازت مؤخراً بحقوق الاستكشاف في قطاع مجاور لهذه المنطقة وسنقوم بحفر ست آبار استكشافية أخرى في منطقة الامتياز الجديدة.
وإذا عثرنا على الغاز بكميات كافية فسوف يتطلب الأمر حفر من 30 – 40 بئراً تقييمية وتطويرية أخرى خلال الأعوام القليلة القادمة.
سوف يتراوح عمق معظم الآبار الاستكشافية العمودية بين 17 – 19 ألف قدم. وحتى الآن لم يسبق لأي شركة نفط عالمية أو محلية أن حققت نجاحاً في الحفر إلى هذه الأعماق في الجماهيرية الليبية ولا في الوصول إلى الطبقة المستهدفة في تكوينات الصخور الرملية النوبية. أحد أكبر التحديات في حملة الحفر هذه سيكون عامل ارتفاع درجات الحرارة والضغط في الطبقات الجوفية. يقول ويم: نتوقع لضغط التكوين الصخري أن يصل إلى 10 آلاف باوند للبوصة المربعة تقريباً، وعند الوصول إلى العمق المستهدف يتوقع أن تكون التكوينات الصخرية كتيمة ومسببة للتآكل  مما سيؤدي إلى بطء وصعوبة عملية الحفر.
ويؤثر الضغط العالي للتكوين الصخري على اختيارنا لمعدات الحفر، حيث يجب أن تكون ذات قدرة تحمل أكبر من المعايير القياسية المعتادة. وبالإضافة إلى ذلك يجب بذل الكثير من الجهد والوقت في مواصفات تصميم بعض الأدوات مثل رأس البئر ومانع الإندفاق.
ويمكن لدرجة الحرارة المرتفعة أن تؤثر بشكل عكسي على أدوات قاع البئر. حيث سيؤثر ذلك على أدوات تسجيل بيانات البئر بوجه خاص الأمر الذي سيحد من إمكانيات مراقبة الوضع في قاع البئر في المراحل الأخيرة من البئر عندما تصل درجات الحرارة إلى أقصى حدودها. وستكون هناك صعوبة في وضع مواصفات صخرة وسوائل المكمن، وهي متطلبات أساسية في حال رغبنا بتطوير الحقول المنتجة.
من جهة أخرى، طورت شل الكثير من التقنيات عندما يتعلق الأمر بالحفر ضمن ظروف صعبة، وسوف يتسنى لشركة شل ليبيا الوصول إلى شبكة شل العالمية من الخبرات لتستفيد منها عند حفر هذه الآبار.
إحدى التقنيات التي سوف نستخدم، والتي لم تستخدم قط في الحفر الاستكشافي في الجماهيرية الليبية من قبل، هي تقنية الحفر مع إدارة الضغط أو [MPD] ، وهذا يعني أننا عند حفر بئر ما لا نستخدم سوائل الحفر بغرض معادلة ضغوط التكوينات الصخرية بل نستخدم أيضاً معدات سطحية. سوف تتيح هذه المعدات الضبط الدقيق للضغط في الحفرة باستخدام رأس دوار على حبل الحفر وصمام على السوائل الراجعة، وهذا سوف يمكننا من خفض أو رفع الضغط في الحفرة حسبما يتطلب الموقف.  تمثيل لبيانات سيزمية تم تفسيرها إلى هيئة ثنائية الأبعاد تظهر الطبقة التي تعلو المكمن والطبقات الصخرية للبئر الراشدة
ومن التقنيات الأخرى المفيدة جداً في مجال التواصل والتعاون المشترك هي أننا سنكون على ارتباط مع مركز شل للتشغيل في الزمن الحقيقي أو [RTOC] في هيوستن باستخدام الاتصال عبر الأقمار الصناعية لنقل بيانات الزمن الحقيقي من موقع البئر إلى هيوستن. وفي مركز شل للتشغيل في الزمن الحقيقي هناك خبراء في مختلف الوظائف سيكون بإمكانهم مراقبة العمليات وتقديم الاستشارات عالية الخبرة.
عند حفر الآبار ذات التكوينات الصخرية عالية الحرارة والضغط يتمثل التحدي الأكبر بإدارة البداية غير المتوقعة للضغط العالي في الحفرة، والتي يمكن أن تكون سريعة ومفاجئة ويصعب التنبؤ بها وإدارتها.
لذا فإنه باستخدام خدمات مركز شل للتشغيل في الزمن الحقيقي في هيوستن سوف يتواجد خبراء عالميون مختصون لتقديم المساعدة لنا في مراقبة حوادث ارتفاع الضغط في غضون ربع ثانية من وقوعها، وسيكون بإمكانهم تزويدنا بالمشورة حول الإجراء الذي يتوجب اتخاذه.
ومن المشاكل الأخرى المتعلقة بالآبار ذات التكوينات الصخرية مرتفعة الضغط والحرارة اهتزاز حبل الحفر بسبب الصخور الصلدة. ويمكن أن يؤدي اهتزاز حبل الحفر إلى عطل متكرر لحبل الحفر. ويمكن هنا لمركز [RTOC] مساعدتنا أيضاً عبر نصحنا حول أي إحداثيات الحفر التي يجب تطبيقها مثل الوزن على رأس الحفر [WOB] والدوران لكل دقيقة [RPM] ، لتقليل أو زيادة سرعة حبل الحفر، أو يمكنهم إسداء النصح حول فيما إذا كان يتوجب علينا تغيير تهيئة مجموعة أدوات قاع البئر.
تعتبر شل رائدة أعمال تقليل اهتزاز حبل الحفر ولديها الكثير من الأنظمة المتطورة التي تمتلك براءة اختراعها والتي تم تطويرها في مراكز الأبحاث التابعة للشركة في هولندا.
ويمضي ويم في حديثه قائلاً: حاله حال جميع المشاريع الكبرى في المواقع الصحراوية النائية، فإن الصحة والسلامة والبيئة تعتبر التحدي الأكبر في هذا المشروع. معظم الحوادث التي يتعرض لها موظفينا وتتسبب بحالات الوفاة والإصابات البليغة هي تلك المتعلقة بالسلامة على الطريق، وقد حاولنا طوال العامين الماضيين تسليط الضوء على القواعد الأساسية للسلامة على الطريق بالنسبة لموظفينا وموظفي المقاولين والمقاولين الثانويين.
وضعت شل موضع التطبيق ثلاثة قوانين ذهبية وهي التقيد والاحترام والتدخل، وفي شل ليبيا نحن نركز بشكل كبير على مبدأ التقيد. ونحن في الواقع نعمل على نشر مجموعة مؤلفة من خمسة قوانين خاصة بالسلامة على الطريق في الجماهيرية الليبية، هي يجب أن تكون كل مركبة معتمدة بشكل مسبق، ويجب أن يكون السائق معتمداً بشكل مسبق قبل أي رحلة، يجب أن يكون لجميع الرحلات خطة لإدارة الرحلة، يجب أن يتم اعتماد كل رحلة مسبقاً من قبل ممثل عن شل في موقع العمل وأخيراً يجب أن تكون كل مركبة تقوم برحلة مزودة بنظام المراقبة داخل المركبة IVMS ، ما لم تكن هناك أكثر من مركبة – وفي هذه الحالة مركبة واحدة على الأقل يجب أن تكون مزودة بنظام IVMS . ونأمل أن تقلل هذه القوانين من الحوادث وأن يظل موظفونا يتمتعون بالصحة والسلامة.
تطمح شل ليبيا دائماً إلى تحقيق رؤية (اترك آثار أقدامك وخذ معك صورك التذكارية فقط)، بمعنى آخر، نحن نريد أن نترك المكان على نفس الحالة التي وجدناه عليها، وبالفعل تم تصوير الموقع قبل بدء عملياتنا ليتسنى لنا مقارنته مع الوضع الذي سنتركه عليه بعد إنجاز عملياتنا.
سيتم تصنيف جميع النفايات وإزالتها إلى أجدابيا أو طرابلس حيث سيتم التخلص منها بالطرق المناسبة. وفي عمليات الحفر اخترنا استخدام طين أو سائل حفر قوامه الزيت الاصطناعي، وطين الحفر هذا هو بديل صديق للبيئة قامت بتصنيعه شل في ماليزيا، حيث يستخدم في تركيبه منتجاً ثانوياً من عمليات شل التقنية المعروفة باسم تقنية شل للقطارات المتوسطة SMDS والمستخدمة في مصنع تحويل الغاز إلى سوائل في بنتولو بماليزيا.
وهكذا بدأت حملة الحفر تأخذ شكلها الجاد وتم بالفعل تقييم المناقصات الخاصة بجلب حفارة ثانية لبدء عمليات الحفر في وقت لاحق من هذا العام.
وأنهى ويم حديثه قائلاً: أمامنا جدول أعمال مزدحم للغاية، وعملية حفر بئر تستغرق من خمسة إلى سبعة شهور، وقد نتعاقد مع المزيد من الحفارات مع تقدم أعمال حملة الحفر.

الصورة: تمثيل لبيانات سيزمية تم تفسيرها إلى هيئة ثنائية الأبعاد تظهر الطبقة التي تعلو المكمن والطبقات الصخرية للبئر رشداكارلو نيكو لأي, عالم الجيولوجيا الأول في فريق شل ليبيا لتصريف الأبار

لن تقتصر ميزة بئر الراشدة A1-NIC214 التي يتم حفرها في غور أجدابيا على كونها البئر الأولى في حملة الحفر لشركة شل ليبيا فحسب، بل على أنها تمثل المرة الأولى التي تحفر فيها شل بئراً بهذا العمق في الجماهيرية الليبية.
يقول كارلو نيكولاي، عالم الجيولوجيا الأول في فريق شل ليبيا لتصريف الآبار: أحد أكبر تحديات العمل في هذا الحوض يتمثل بأنه لم يسبق لشركة أخرى أن قامت بحفر بئر في هذه المنطقة بهذا العمق وبغرض الوصول إلى منطقة المكمن المستهدفة ذاتها، لذا فإننا لا نمتلك معلومات من آبار مجاورة يمكننا البناء عليها، الأمر الذي يجعل من البئر استكشافاً جديداً. 
إن جيولوجيا الطبقة المستهدفة، وهي طبقة الصخور الرملية النوبية، والغطاء الرسوبي الضاغط عليها، صخور العصر الطباشيري الأعلي في سرت إلى تكوينات (إيتيل) هي جيولوجيا لم يتم اختبارها من قبل.
ولتقييم الطبقات تحت السطحية في هذا الحوض قمنا بجمع بيانات مكثفة باستخدام قياس الجاذبية وقياس المغنطيسية، فضلاً عن المسح السيزمي ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد، واستخدمنا أسلوب المقارنة والتناظر مع مواقع أخرى من الجماهيرية الليبية توفرت فيها خصائص جوفية مماثلة.
في الماضي كانت الجماهيرية الليبية تنقب عن النفط فقط، لذا فإن معظم الآبار في هذه المنطقة قد تم حفرها إلى أعماق ضحلة تصل إلى تكوينات الصخور الكربونية من عصر الأيوسين والباليوسين التي تحققت فيها بعض اكتشافات النفط الكبيرة.
إلا أن تلك الآبار لم تصل في عمقها إلا للطبقات المتعاقبة من صخور العصر الطباشيري الأعلى، والآن بما أننا ننقب عن الغاز يتوجب أن نحفر آباراً أعمق في منطقة مجهولة البيانات وهدفنا هو مكمن يقع على عمق 18 ألف قدم تقريباً في تكوينات الصخور الرملية النوبية.
لا يتوقع أن ينبثق عن التكوينات الصخرية في المقاطع الضحلة من بئر الراشدة أية مشاكل غير اعتيادية بالنسبة لفريقنا، لكننا في مقطع الحفر الثالث سوف يكون الحفر عبر صخور كربونية بيضية الشكل وينتهي حفر المقطع بطبقات من الطين الصفحي والألياف الكربونية. وهنا نتوقع أن يرتفع الضغط في البئر ونبدأ بمواجهة مشاكل ارتفاع الضغط..
التحدي بالنسبة لعالم الجيولوجيا يتمثل بأن يكون قادراً على التنبؤ بدقة بموقع مقاطع الضغط العالي، حيث يحتاج الفريق لأن يتمكن من عزل تلك المقاطع عن المقاطع الأخرى ذات الضغط الطبيعي. ويتوقع للفريق أن يكون بمقدوره القيام بذلك في مقطع الحفر الثالث على عمق 12 ألف قدم.
ويمضي كارلو في حديثه قائلاً: سوف يواجه فريق العمل المزيد من صعوبات الحفر في المقطع الرابع، حيث سنخترق تكوينات العصر الطباشيري الأعلى التي تتألف من صخور كربونية وطين صفحي أقدم وأكثر صلادة. كما أنه سيكون المقطع الذي يتوقع لدرجة الحرارة فيه أن ترتفع إلى أكثر من 350 درجة فهرنهايتية مما سيعني بأن بعض أدوات تسجيل بيانات البئر في قاع البئر لن تكون قادرة على العمل بشكل دقيق.
أما المقطع الأخير فسيكون قصيراً وداخلاً إلى ما نأمل أن يكون مكمن غاز عميق في الصخور الرملية النوبية.
لإيجاد الهيدروكربونات أنت بحاجة لثلاثة عوامل، محبس وهو متوفر لدينا هنا بطبقة الطين الصفحي من العصر الطباشيري الأعلى التي يطلق عليها في الجماهيرية الليبية اسم (إيتيل). وأنت بحاجبداية ساخنة لأعمال الحفر في الجماهيرية الليبية إلى مكمن، والمتمثل هنا بتكوينات الصخور الرملية النوبية، وأخيراً أنت بحاجة إلى صخر المنشأ، والمتمثل في هذه الحالة بصخر المنشأ عالمي التصنيف الواقع في تكوينات صخور العصر الطباشيري الأعلى في حوض سرت، المجاور للصخور الرملية النوبية، والذي أسهم بشكل كبير تجاه الإنتاج الليبي من النفط طوال الأربعين عاماً الماضية.
وأنهى كارلو حديثه قائلاً: نأمل أن يسعفنا الحظ ونحقق الهدف،
وكما يقولون في الإيطالية 'La fortuna aiuta gli audaci!' ويقابله بالعربية (الحظ يحالف الشجعان!)

جوردون بوس, كبير مهنرسي الأدبار ضمن فريق شل ليبيا لتصريف الأدباريقول جوردون بوس، كبير مهندسي الآبار ضمن فريق شــــل ليبيا لتصريف الآبار:  يتم حفر بئر الراشدة A1-NIC214 في خمسة مقاطع، الأنبوب الدليلي الذي يمثل المقطع الأول من البئر هو ضخم بشكل غير اعتيادي بالنسبة لعمليات الحفر في الجماهيرية الليبية حيث يبلغ قطره 30 بوصة، ولتشغيل هذا الأنبوب سوف نستخدم رأس حفر قطره 36 بوصة لحفر حفرة لعمق 352 قدماً. يتم استخدام الأنبوب الدليلي لتدعيم أو تعليق جميع أنابيب التغليف التي نمد خلال الحفرة والتي في حالة بئر الراشدة، سيصل وزنها عند إنجاز البئر إلى اكثر من مليون كيلوغرام أو ألف طن.
مقطع الحفر الثاني للبئر سيتم حفره برأس حفر قطره 26 بوصة إلى عمق 3175 قدماً حيث سنقوم بمد أنابيب تغليف قطرها 20 بوصة ومن ثم تمليطها بالإسمنت. الغرض من هذه العملية هو عزل مجمعات المياه الجوفية والتكوينات الصخرية الضعيفة.
المقطع التالي هو مقطع الـ 17.5 بوصة والذي سيتم مد أنابيب تغليف فيه قطرها 13.375 بوصة إلى عمق 12 ألف قدم تقريباً، مما يجعله أطول مقاطع حفر هذه البئر. وقد تم تصميم مقطع الـ 17.5 بوصة لعزل بعض التكوينات الصخرية الأضعف في فتحة البئر قبل المضي قدماً بالحفر بشكل أعمق إلى مقطع ذي ضغط عالٍ.
وفي المقطع الرابع سوف نبدأ الحفر عبر التكوينات الصخرية ذات الضغط العالي وهنا يبدأ العمل الحقيقي فعلاً. حيث سنقوم بحفر حفرة قطرها 12.25 بوصة ومد أنابيب تغليف قطرها 9.625 بوصة إلى عمق 17840 قدماً إلى قمة المكمن المستهدف، ويتوقع لضغط قاع البئر عندها أن يبلغ 15 ألف باوند للبوصة المربعة تقريباً ولدرجات الحرارة أن تصل إلى 350 درجة فهرنهايتية.
أما المقطع الخامس والأخير فسوف يكون لمسافة 611 قدماً أخرى لإيصال العمق الإجمالي للبئر إلى 18.451 قدماً وسيتم حفره باستخدام رأس حفر قطره 8.5 بوصة. بداية سوف نقوم بتسجيل بيانات المكمن وإذا عثرنا على الغاز ووجدنا أن المكمن مناسب سنقوم بعدها بتركيب أنبوب طولي قطره 7 بوصات للتغليف واختبار البئر وتقييم إنتاجيته.
وأنهى جوردون حديثه قائلاً: سيكون هذا البئر واحداً من أعمق الآبار التي تم حفرها في الجماهيرية الليبية على الإطلاق وأحد الآبار القلائل التي تم حفرها في غور أجدابيا حيث تكون التكوينات الصخرية الحاوية للهيدروكربونات أعمق بكثير من المناطق المحيطة بها. إنها عملية حفر مليئة بالتحديات لكننا نملك أفضل التقنيات والمعدات وأفضل الأفراد ونستخدم أكبر حفارة موجودة هنا في الجماهيرية الليبية، وهكذا فإننا نأمل جميعاً أن يكون النجاح حليف شل والجماهيرية الليبية.



 
البداية